تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الليل » و « حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل » ثم إنّ ذهاب الحمرة أمارة على سقوط القرص عن أفق المصلي بحيث يكون سببا للقطع باستتار القرص ، فنحن قائلون بالاستتار كالعامة ، غاية الأمر أنّ ذهاب الحمرة المشرقية أمارة على الاستتار المزبور في جميع نقاط أفق المصلي . لا بأس ببيان تقريب الاستدلال بالمقبولة على مدعى المحدثين ، وذلك بأن يقال : إنّ الخبر الشاذ الذي هو مستند أحد الحكمين وجعل مما فيه الريب إنما قصد فيه الريب من حيث الصدور ، بخلاف المشهور الذي جعل من المجمع عليه الذي لا ريب فيه من حيث الصدور لكون اتفاق الرواة على نقل رواية موجبا للقطع العادي بصدورها ، فلا يبقى في صدورها ريب لا من سائر الحيثيات ، بقرينة فرض الراوي بعد هذا شهرة كلتا الروايتين وجعل الإمام عليه السلام حينئذ الترجيح بالمرجح الجهتي وهو المخالفة للعامة ، فهذه قرينة على كون الريب راجعا إلى الصدور . وكيف كان جعل الإمام عليه السّلام بعد ذلك الأمور ثلاثة ، أمر بيّن الرشد ، وأمر بيّن الغيّ ، وأمر مشكل يرد علمه إلى اللّه تعالى ، وهذا هو محل الاستشهاد ، حيث إنّ الخبر الشاذ جعل من المشكل المردود علمه إليه تعالى ، ومن المسلم وجوب طرح الخبر الشاذ المعارض للخبر المشهور ، فلا بد من وجوب طرح المشكل الذي جعل الخبر الشاذ من مصاديقه ، إذ لا معنى لاستحباب الرد وعليته لوجوب طرح الخبر الشاذ كما لا يخفى . وتوهم كون الخبر الشاذ من البيّن الغي لا من المشكل فاسد ؛ ضرورة أنّه حينئذ يخرج عن باب التعارض ، لإناطة كون كل من الخبرين المتعارضين بواجديتهما لشرائط الحجية بحيث لولا المعارضة لكان كلّ منهما حجة شرعا ، وعلى تقدير كون الخبر الشاذ من الأمر البيّن غيّه لا يكون حجة ولو مع عدم المعارضة .