إشكال ، بل المحكي عن بعض دعوى الإجماع على بطلان الاحتياط في العبادات « 1 » إذا توقف على تكرار العبادة .
[ الاستدلال على بطلان الاحتياط في العبادات والرد عليه ]
وملخص ما يستدلّ لهم على ذلك يرجع إلى وجهين :
أحدهما : اعتبار قصد الوجه في العبادة ومع عدم إحراز الأمر تفصيلا لا يتأتى قصد الوجه ، والمفروض اعتباره لأنّه إذا أتى بصلاتين من باب الاحتياط لا يحرز أنّ الواجب أيّ منهما حتى يقصد إتيانها لوجوبها ، بل لا بدّ من العلم التفصيلي بالأمر حتى يتمكن من قصد الوجه ، فمع التمكن من العلم التفصيلي لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتياطي .
ثانيهما : أنّ الامتثال الاحتياطي ليس في نظر العقل امتثالا وإطاعة مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، فالإطاعة الاحتياطية إما ليست إطاعة في نظر العقل قطعا أو احتمالا وعلى التقديرين لا يمكن الاكتفاء بها ، إذ لا يحصل حينئذ العلم بالبراءة عن التكليف المعلوم اشتغال الذمة به ، فلا بدّ حينئذ من الإطاعة العلمية التفصيلية المتوقف عليها العلم بالبراءة عن التكليف ، ومن هنا ظهر وجه ترتب مراتب الإطاعة الأربع ، فمع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتياطي ، ومع التمكن من الإطاعة الاحتياطية لا تصل النوبة إلى الامتثال الظني ، ومع التمكن منه لا تصل النوبة إلى الامتثال الاحتمالي .
وفي كلا الوجهين ما لا يخفى .
أما الأوّل : فلأنّ اعتبار قصد الوجه ينبغي أن يكون عدم اعتباره معلوما كما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه لكونه ممّا يكثر الابتلاء به ليلا ونهارا ، وخلو الأخبار والآثار عنه مع كثرة الفحص والبحث في ذلك حتى في الكتب المخطوطة القديمة ، فلم يعثر أحد
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ في فرائد الأصول / 15 .