تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
من الباحثين والفاحصين على ما يستشم منه اعتبار قصد الوجه ، ومع هذه المقدمة يحصل العلم العادي بعدم دليل على اعتباره ، وهذا المورد من أوضح مصاديق - عدم الوجدان يدلّ على عدم الوجود وعدم الدليل دليل على العدم - ومع هذا العلم بعدم اعتبار قصد الوجه لا دليل على تقدم الإطاعة العلمية التفصيلية على الاحتياطية ، بل تكون الإطاعة الاحتياطية في رتبة التفصيلية . وأما الثاني : فلأنّ دعوى عدم كون الإطاعة الاحتياطية مع التمكن من التفصيلية في نظر العقل إطاعة غير مسموعة إذ لا شاهد لها ، إذ غاية وجهها عدم كون العمل الاحتياطي منبعثا عن الأمر ، بل عن احتمال الأمر ، لكون كلّ من الصلاتين أو الصلاة التي يؤتى بها احتياطا منبعثة عن الاحتمال ورجاء الأمر وليست منبعثة عن نفس الأمر ، ولا بدّ في العبادة من قصد امتثالها عن أمرها ، لا عن احتمال الأمر . وأنت خبير بعدم وجاهته أيضا ، ضرورة أنّ الانبعاث في كلّ من الإطاعة التفصيلية والإجمالية يكون عن الأمر ، غاية الأمر : أنّه في التفصيلية يكون الانبعاث عن الأمر الجزمي وفي الإجمالية يكون الانبعاث عن الأمر الاحتمالي ، فالداعي في كلتا الإطاعتين هو نفس الأمر . وبالجملة فلا ينبغي الإشكال في جواز الاكتفاء بالامتثال الاحتياطي ، ولو مع التمكن من التفصيلي ، فطرق الامتثال ثلاثة ، العلم التفصيلي تقليدا أو اجتهادا ، والاحتياط ، فدعوى بطلان عمل المحتاط التارك لطريقي الاجتهاد والتقليد كما حكي عن الشريف الرضي قدّس سرّه دعوى الإجماع عليه وتقرير أخيه علم الهدى قدّس سرّه « 1 » له غير ثابتة .
هامش
( 1 ) حكاه في فرائد الأصول / 15 .