تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وان كان ما أفاده ناظر إلى القطع الموضوعي وأنّ موضوعيته لما يترتب عليه من الحكم الشرعي مختصة بالقطع الحاصل من الأسباب المتعارفة لدى العقلاء دون الحاصل من الأمور التي لم يتعارف لديهم حصوله منها ، فهو في غاية المتانة لانصراف الدليل الذي أخذ العلم موضوعا للحكم الشرعي إلى خصوص القطع المتعارف وهو الحاصل من الأسباب المتعارفة ، دون الحاصل من غيرها كما هو الحال في الظن والشك المأخوذين موضوعا لآثار شرعية ، فإنّ الدليل منصرف إلى الظن والشك الحاصلين من أسبابهما المتعارفة دون غيرها ، ولذا يكون خروج شك كثير الشك عن الشك الموضوع للأحكام على القاعدة ، فلو لم يكن قوله عليه السّلام « 1 » « من كثر عليه السهو فليمض » لكان مقتضى القاعدة أيضا عدم الاعتناء بشك كثير الشك ، واللّه العالم بحقائق الأحكام . والحاصل أنّ الحقّ عدم الفرق في حجيّة القطع الطريقي بين القطع الحاصل من السبب المتعارف وغيره ، فإنّ القطع لا يفرق في نظر العقل في حجيّته بين أسبابه ، هذا تمام الكلام في القطع التفصيلي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / الباب 16 من أبواب الخلل في الصلاة ( باختلاف يسير ) .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 97 | السيد محمود الشاهرودي