تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
هذا الاحتمال ليس هنا إجماع قطعي تعبدي كاشف عن فعل المعصوم أو تقريره أو رواية معتبرة لو وصلت إلينا لكانت معتبرة عندنا أيضا . نعم ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في المورد الثاني وهو الظن بالضرر تام ، لما عرفت من وحدة ملاك حكم العقل في جميع صور الضرر الدنيوي من العلم والظن والشك فيه ، ولذا يكون حكم العقل بقبح التصرف في الأموال في صورة علمه بعدم كونها ملكا له وفي صورة احتمال كونها ملكا له ولغيره بمناط واحد وهو قبح التصرف فيما لا يؤمن منه من الضرر . لكن الإشكال كلّه في تحقق الإجماع التعبدي الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام واللّه تعالى هو العالم .

[ إمعان النظر في كلام صاحب الفصول قدّس سرّه ، والرد عليه ]

ولا بأس بإمعان النظر في كلام صاحب الفصول قدّس سرّه « 1 » - وإن اشتمل على شيء من التكرار والتطويل ، فنقول : إنّ ما أفاده صاحب الفصول مركب من دعاو ثلاث : الأولى : أنّ قبح التجري يختلف بالوجوه والاعتبار فيحتمل أن يكون مراده كون التجري بذاته مقتضيا للقبح كالكذب ، إلّا أنّه قد يطرأ عليه ما يمنع هذا المقتضى عن الاقتضاء فيرفع قبحه بل يوجب حسنه ، كما إذا اعتقد أنّ زيدا يجب قتله وتجرّى فلم يقتله ثمّ تبيّن أنّه كان سلمان الفارسي ( رضوان اللّه عليه ) ، فإنّ حفظ سلمان يوجب حسن هذا الترك الناشئ من التجري فيصير مثل هذا التجري حسنا ، ويحتمل أن يكون مراده كون الحسن والقبح مطلقا وفي جميع الموارد بالوجوه والاعتبار بأن لا يكون شيء بذاته مقتضيا لحسن ولا قبح ، بل لا يقتضي شيئا منهما ويتصف بالحسن أو القبح بالطوارئ والعوارض ، فلاحظ كلامه وتدبر فيه . الثانية : أنّ اتصاف فعل بالحسن أو القبح لا يتوقف على إحراز عنوانه ، فمع
هامش
( 1 ) الفصول / 87 التنبيه الرابع من مقدمة الواجب و / 431 الفصل الأخير من الاجتهاد والتقليد .