تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
سلسلة المعلولات فليس موردا لقاعدة الملازمة . والحاصل أنّ شيئا من جهتي الأصولية والفقهية لا يتم في التجري لما تقدم مفصلا ، والجهة التي ينبغي الاعتماد عليها هي الجهة الكلامية وهي كون القطع غير المصادف كالمصادف موضوعا في نظر العقل لاستحقاق العقوبة على المخالفة ، وأنّ المدار في الاستحقاق المزبور هو التمرد والتجري على المولى ، فمناط الاستحقاق المزبور في كلّ من المعصية الحقيقية والتجري واحد وليس المناط الاستحقاق في المعصية مخالفة الواقع من حيث هي ، لترخيص المولى في ترك الواقع أحيانا بل المناط التمرد والطغيان . وبالجملة فلا فرق في استحقاق العقوبة بين التجري وبين المعصية الحقيقية لوحدة المناط فيهما ، نعم في النيّة المجردة عن الإظهار ثبت العفو مع الاستحقاق لما عرفت من كونه مقتضى الجمع بين أخبار نيّة السوء .

[ التمسك بالإجماع على حرمة التجري في موردين ]

ثانيهما : أنّه استدلّ على حرمة التجري شرعا بالإجماع المدّعى وذلك في موردين : الأوّل : في ظن ضيق الوقت إذا أخر عمدا ولم يعمل على طبق ظنه فإنّه ادّعي الإجماع على كونه عاصيا وإن تبيّن كون الوقت واسعا ، كما هو المفروض في التجري والتعبير بالظن من باب المثال فالعلم بالضيق أولى والعصيان يكشف عن حرمة التجري شرعا . الثاني : في سلوك الطريق المظنون الخطر ، فإنّه قد ادّعي الإجماع على العصيان ووجوب الإتمام لكون هذا السفر سفر معصية وإن انكشف عدم الضرر واقعا . ولكن الميرزا النائيني قدّس سرّه ردّ هذا الإجماع بعدم كون مورده مرتبطا بالتجري فلا وجه للتمسك به على حرمة التجري . توضيحه : أنّ الخوف اخذ موضوعا لوجوب المبادرة نفسيا في ظن ضيق