تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أحدهما : في تنقيح الكبرى . والآخر : في تنقيح الصغرى .

أما المقام الأوّل : [ البحث الكبروي : لزوم دفع الضرر العقابي المظنون ]

فالبحث فيه يقع في أمور : الأمر الأوّل : أنّه لا ينبغي الإشكال في استقلال العقل بوجوب دفع الضرر العقابي المظنون بل الموهوم ، وعليه بني وجوب شكر المنعم ، ووجوب النظر في المعجزة وغير ذلك ، فإنّ في ترك شكر المنعم وكذا الاقتحام في بعض أطراف العلم الإجمالي وكذا في ترك إجابة دعوة المدّعي للنبوة وعدم النظر في دعواه مظنة العقاب ، فلو لم يستقل العقل الضروري بدفع العقاب المظنون لم يكن وجه في وجوب هذه الأمور . وبالجملة فلا إشكال في أنّ العقل الضروري يحكم بوجوب دفع الضرر العقابي المظنون . الأمر الثاني : أنّ مورد الضرر المظنون الذي يجب دفعه عقلا هو ما لا يجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ومصب هذه القاعدة هو ما يكون الجهل فيه عذرا عقلا وهو « 1 » ما إذا لم يعمل العبد بوظائف العبودية ورسومها من الفحص والسؤال والاستعلام عمّا توجه إليه من التكاليف التي الزم بها من ناحية المولى ، فإذا شك العبد في حكم إلزامي من أحكام المولى ولم يتفحص عنه وارتكب الشبهة ثمّ تبيّن كون المشتبه حكما إلزاميا يستحق العقوبة باتفاق من المحدثين والأصوليين بالنسبة إلى الشبهات البدوية الحكمية ، فإنّهم متفقون على أنّ حكم الشبهة قبل الفحص الاحتياط لا البراءة ، وخلافهم يكون في حكم الشبهة بعد الفحص ، فإنّ الأصولي يقول بالبراءة لتقديم أدلّة البراءة على أدلة الاحتياط ، والأخباري يقول بالاحتياط لتقديم
هامش
( 1 ) أي ما لا يجري فيه قاعدة القبح .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 287 | السيد محمود الشاهرودي