تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

[ تقريب الاستدلال على وجه ثالث نسب إلى صاحب الفصول قدّس سرّه ]

وهنا وجه ثالث : ينسب إلى صاحب الفصول « 1 » وحاصله : جعل المعلوم بالإجمال الطرق بأن يقال : إنّا نعلم إجمالا بجعل طرق إلى الأحكام ولا نعلمها تفصيلا ولا يجوز إهمالها ولا يمكن الاحتياط فيها بأن نأخذ بكلّ ما فيه كشف ورجحان فلا بدّ أن يجعل الشارع طريقا وأصلا إلى إحراز تلك الحجج ، والطريق الواصل المحرز لتلك الطرق منحصر في الظن إذ لا كشف للشك والوهم ، فلا بدّ أن يكون ذلك هو الظن ، فالنتيجة حينئذ هي حجيّة الظن بالطريق . وفيه ما تقدم من أنّ حجيّة الظن بالطريق منوطة ببطلان الاحتياط في الشرع ولا دليل عليه ، فيكون الأخذ بالظن من باب الاحتياط لا الحجيّة التي هي مورد البحث . هذا تمام الكلام في الوجوه الثلاثة من الدليل الأول من الأدلة العقلية التي أقيمت على حجيّة خبر الواحد .

الوجه الثاني : ما ذكره صاحب الوافية « 2 » لإثبات حجيّة خصوص الأخبار المودعة في الكتب الأربعة

مع عمل جمع بها . وحاصله : أنّا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة بالنسبة إلى جميع الفروع خصوصا الضروريات كالصلاة والصوم والحج والزكاة والخمس والأمر بالمعروف وغير ذلك ، ولا إشكال في أنّ الاكتفاء في معرفتها بمالها من الأجزاء والشرائط والموانع بما يستفاد من الكتاب العزيز والأخبار المتواترة يوجب عدم صدق هذه العناوين على ذلك ، ضرورة أنّ غالب ما يعتبر فيها جزء وشرطا يستفاد من روايات الآحاد فلا بدّ أن تكون حجة . وفيه أولا : أنّ مقتضى هذا البرهان حجيّة خصوص الأخبار المثبتة للأجزاء والشرائط والموانع دون النافية ، والمدّعى أعم من ذلك ، فالدليل أخصّ من المدّعى .
هامش
( 1 ) الفصول / 277 . ( 2 ) الوافية / 519 .