تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وثانيا : أنّه يرجع إلى أحد التقريبين المذكورين في الوجه الأول إن كان الوجه في الرجوع إلى الأخبار كونها من الأحكام الظاهرية ، أو كان الوجه فيه تضمّن الأخبار للأحكام الواقعية ، فعلى تقدير كون الوجه في وجوب الرجوع إلى الأخبار كشفها عن الأحكام الواقعية يرد عليه أنّ مقتضاه وجوب العمل بكلّ ما ظن بأنّ مضمونه حكم اللّه تعالى ولا خصوصية للأخبار فلاحظ . وعلى تقدير كون الوجه في وجوب الرجوع إلى الأخبار كونها أحكاما ظاهرية ، يرد عليه أيضا أنّ العبرة بالأحكام الواقعية دون الظاهرية ، لأنّها محرزة للواقعيات فلا محيص حينئذ عن اتّباع الظن بالواقع دون الظن بالصدور ، ولا الظن بالطريق كما أفاده المحقق صاحب الحاشية « 1 » وأخوه قدّس سرّه في الفصول « 2 » فلاحظ وتأمل . هذا تمام الكلام في الوجوه العقلية التي أقاموها على حجيّة خبر الواحد ، وقد عرفت عدم تماميتها وعدم وصول النوبة إلى البحث عنها بعد ما تقدم من كون الحقّ الذي لا محيص ولا معدل عنه اعتبار خبر الثقة ببناء العقلاء الثابت إمضاؤه ببعض الروايات المشار إليها في ما سبق فراجع ولاحظ متدبرا .

[ حجية مطلق الظن ]

[ الوجوه العقلية التي أقاموها على حجية مطلق الظن ]

بقي الكلام في الوجوه العقلية التي أقاموها على حجيّة مطلق الظن بالحكم الشرعي أو في الجملة على التفصيل الآتي ، وهي أربعة :

[ الوجه ] الأوّل : [ وجوب دفع الضرر المظنون عقلا ]

إنّ الظن بالحكم ظن بالضرر عند ترك العمل به ودفع الضرر المظنون لازم عقلا ، فهذا الدليل مؤلف من صغرى وكبرى ، أما الصغرى فهي : ملازمة الظن بالحكم للظن بالضرر . وأما الكبرى فهي : لزوم رفع الضرر المظنون فلا بدّ من عقد مقامين :
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين / 391 . ( 2 ) الفصول / 277 .