تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يحتمل اشتمال كلّ واحد من الصناديق على العشرة المغصوبة ، مع احتمال انطباق هذا المعلوم بالإجمال على المعلوم بالإجمال أوّلا ، وحينئذ إذا أخرج العشرة المغصوبة بالمصالحة مع المالك أو غيرها عن الصندوق الذي كان موردا للعلم الإجمالي الأول فلا يبقى بعد ذلك علم إجمالي باشتمال سائر الصناديق على الدنانير المحرمة ، لاحتمال كون الدنانير المحرمة المعلومة إجمالا في مجموع الصناديق هي عين العشرة التي كانت في الصندوق المعيّن ، فيتبدل العلم بالتكليف الذي كان في مجموع الصناديق بالشك في غير ذلك الصندوق المعيّن . ونظير ما إذا علم باشتغال ذمته بعشرة دنانير للمرحوم المبرور الحاج الشيخ إبراهيم العطار عليه الرحمة الذي كان جليلا تقيا بارّا بأهل العلم والتقوى ، وعلم إجمالا أيضا باشتغال ذمته بعشرة دنانير لبعض أرباب الدكاكين من أوّل سوق القبلة إلى آخرها ، ويحتمل أن تكون هذه العشرة هي تلك العشرة التي اشتغلت بها ذمته للمرحوم الحاج الشيخ إبراهيم العطار ، فإذا أدى هذه العشرة إلى ورثة المرحوم الحاج الشيخ فلا يبقى في الباقي من أرباب دكاكين سوق القبلة علم إجمالي باشتغال ذمته بعشرة دنانير لهم ، إلى غير ذلك من النظائر التي يعلم من ملاحظتها والتأمل فيها انحلال العلم الإجمالي الكبير . فالنتيجة على هذا وجوب العمل بالأخبار المظنونة الصدور لا كلّ ما يظن أنّ مضمونه حكم اللّه الواقعي . قلت : فرق بين المقام وبين المثالين المزبورين ومحصله : أنّ انحلال العلم الإجمالي الكبير في ما نحن فيه منوط بالعمل بالمعلوم بالعلم الإجمالي الصغير وهو العلم بصدور عشرين رواية ، والعمل بذلك موقوف على الاحتياط في جميع الأخبار من مظنونات الصدور ومشكوكاته وموهوماته حتى يحصل العلم بامتثال المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير الموجب هذا الامتثال لأمرين :
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 280 | السيد محمود الشاهرودي