بالحكومة دون التخصيص ، وإن أمكن أن يكون خروجه بالتخصيص أيضا لأنّ عموم العلة كسائر العمومات القابلة للتخصيص ، وقد ثبت في محلّه جواز تخصيص العام بالمفهوم المخالف ولا استهجان فيه ، وإنّما المستهجن هو تخصيص العام بالمورد لكون العام بالنسبة إلى المورد كالنص وذلك لا يلزم في المقام أصلا إذ الخارج خبر العادل دون الفاسق « 1 » .
ويرد على كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه : أن الحكومة المزبورة مبنية على إمكان جعل الحجيّة والوسطية في الإثبات ، وصيرورة غير العلم علما تعبديا وإن لم يفد الاطمئنان ولا أدنى مراتب الظن بل مع الظن بالخلاف ، وهذا خلاف مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه في اعتبار جعل الأمارات غير العلمية من كونها إمضائية ، فهذا الجواب لا يلائم مبناه قدّس سرّه في حجيّة الأمارات .
ومنها : [ الإشكال من جهة استلزام تخصيص المورد ، والجواب عنه ]
أنّ البناء على المفهوم يستلزم تخصيص المورد الذي لا ريب في استهجانه لكون العام بالنسبة إلى المورد كالنص .
توضيحه : أنّ مورد الآية الشريفة هو إخبار وليد الفاسق بارتداد بني المصطلق ، فالمنطوق هو خبر الفاسق بالارتداد وحكمه عدم القبول ووجوب الفحص عنه ومفهومه هو اعتبار خبر العادل في الارتداد وعدم اشتراط قبوله بالتبيّن والتفحص . ومن المعلوم عدم اعتبار خبر العادل الواحد في الارتداد وخبر العادل غير العلمي في الارتداد كخبر الفاسق فيه في عدم الحجيّة وعدم الفحص عنه ، وهذا ليس إلّا عبارة أخرى عن عدم المفهوم لتساوي العادل والفاسق حينئذ في مورد الآية وهو خبر الارتداد ، ولما كان تخصيص المورد في غاية الاستهجان فلا محيص عن
هامش
( 1 ) هذا محصل ما أفاده سيدنا الأستاذ مد ظله توضيحا لمرام الميرزا النائيني قدّس سرّه ، ولكن لا يساعد عبارة التقرير المطبوع لبعض ما ذكره الأستاذ مد ظله من جواز التخصيص أيضا فلاحظ عبارة التقرير .