تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
العدل في الارتداد لا اعتبار ضم عدل آخر إليه فيه كما عرفت في البينة . وبهذا البيان لا يرد عليه ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من لزوم تخصيص المورد المستهجن ، لأنّ ضم عدل آخر إلى العدل المخبر بالارتداد عبارة أخرى عن عدم حجيّة خبر العدل الواحد فيه وكون الحاجة إلى ضم عدم آخر إليه إنكار للمفهوم والتزام بالإشكال . وجه عدم الورود : ما عرفته من أنّ ضمّ الضميمة ليس من نفي الحجيّة وتخصيص المورد المستهجن ، فخبر العادل بمقتضى المفهوم حجة مطلقا في الموضوعات والأحكام ، غاية الأمر أنّه في بعض الموضوعات ثبت احتياجه إلى ضم عادل آخر إليه أو حلف أو امرأتين والاحتياج إلى ضم شيء معه لا يخرجه عن الحجيّة ، فما أفاده الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في دفع إشكال تخصيص المورد متين جدا واللّه العالم . نعم الإشكال كلّه في ثبوت المفهوم من جهة احتفاف القضية الشرطية بالتعليل - أعني قوله تعالى
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
- لكونه صالحا للقرينية المانعة عن انعقاد الظهور للقضية في المفهوم ، ودعوى كون العلة المذكورة علة للجعل وملاكا له فتختص بخبر الفاسق لكونها حينئذ من الحكمة التي قيل بعدم اطّرادها وليس علة للمجعول أي موضوعا للحكم حتى تكون من العلة المنصوصة ، غير مسموعة ؛ لانطباق ضابط منصوص العلة عليه لصحة إلقائها إلى المكلّف بأن يقال : لا تصب قوما بغير العلم . بالجملة فالإشكال في ثبوت المفهوم لأجل اقتران هذه العلة المنصوصة بالمنطوق في محلّه ، وما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفعه فقد تقدم ما فيه فلاحظ ، ولكن بعد البناء على ثبوت المفهوم وعدم مانعية العلة عنه لا يرد عليه إشكال لزوم التخصيص بالمورد حتى نلتزم لأجله بعدم ثبوت المفهوم للآية المباركة .