تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

( الخبر الواحد )

الأمر الرابع :

[ أهمية البحث عن حجية خبر الواحد ]

من الأمور التي خرجت بالخصوص عن تحت قاعدة عدم حجيّة غير العلم خبر الواحد وهو العمدة في الباب وباعتباره ينفتح باب الفتوى في الأحكام الشرعية ، وبعدمه ينسد ولا يبقى مجال حينئذ لحجيّة الظنون الاجتهادية لا لأجل الآيات الناهية عن العمل بغير العلم حتى يقال : إنّ دلالتها ظنية ولا يمكن نفي حجيّة الظنون الاجتهادية بالظن الاجتهادي وهو ظهور الآيات الناهية .

[ فيما استدلّ به على عدم حجية خبر الواحد والرد عليه ]

وكيف كان فقد ادّعى الإجماع على حجيّة ما بأيدينا من الروايات ، ولكن لمّا كان مدرك المجمعين مختلفا ومسلكهم في ذلك متشتتا ، لاعتقاد بعضهم حجيّتها لكونها قطعية الصدور ، واستناد بعضهم فيها إلى وجوه أخر فيكون الإجماع مدركيا ولا مجال للاعتماد عليه ، فالإجماع على الحجيّة غير مجد وتكون مسألة حجيّة خبر الواحد من المسائل الخلافية ، فعن جماعة بل الجلّ حجيّتها وعن بعض عدمها ولا بدّ من التعرض لأدلة الطرفين حتى يظهر ما ينبغي الركون إليه ، ولما كانت أدلة النافين أخصر فلذا قدمناها على أدلة المثبتين ، مضافا إلى متابعة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » في ذلك ، فالكلام يقع في مقامين الأول في أدلة النافين . والثاني في أدلة المثبتين . أما المقام الأول : فنخبة الكلام فيه : أنّ النافين استدلوا على عدم حجيّة خبر الواحد المراد به الخبر الذي لم يعلم بصدوره وإن كان المخبر متعدّدا بالأدلة الأربعة .

أما الكتاب فبالآيات الناهية عن العمل بالظن وبغير العلم

كقوله تعالى
إِنَّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 67 .