وأما السنة فبطوائف :
منها : الأخبار الناهية « 1 » عن العمل بخبر لم يكن له شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه تعالى .
ومنها : الأخبار الدالة « 2 » على طرح ما خالف الكتاب وأنّه باطل وزخرف « 3 » ونحو ذلك .
ومنها : ما يدلّ « 4 » على طرح ما لم يعلم أنّه قولهم عليهم الصلاة والسلام إلى غير ذلك .
أما الطائفة الأولى ففيها : أنّ نفس هذه الطائفة لخلوها عن شاهد من الكتاب لا تكون حجة لإناطة الحجيّة فيها بوجود شاهد من الكتاب ، فهذه الطائفة لا يمكن أن تكون حجة إلّا بعد إثبات حجيّة خبر الواحد من الخارج وهي فاقدة لما هو قوام الحجيّة ، أعني وجود شاهد لها من الكتاب كما لا يخفى .
وأما الطائفة الثانية ففيها : أنّها أجنبية عن مفروض البحث ، فإنّ الأخبار المخالفة التي عبر عنها بالباطل تارة والزخرف أخرى يراد بها المخالفة التباينية دون الأعم والأخصّ ، ومن المعلوم عدم حجيّة الخبر المخالف للكتاب بهذا النحو من المخالفة عند الكلّ حتى عند من يقول بحجيّة الخبر .
وأما الطائفة الثالثة : فهي أخبار آحاد يتوقف حجيّتها على حجيّة الخبر وهي أول الكلام .
وأما الإجماع فقد ادّعى بعضهم كالشيخ الطوسي قدّس سرّه « 5 » إجماع الطائفة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 112 ، الحديث 33351 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 110 ، الحديث 33343 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 110 ، الحديث 33345
( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 62 ، باب وجوب الرجوع في جميع الأحكام إلى الأئمة .
( 5 ) العدّة 1 / 126 - 129 .