تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
كلّ ظن يتعلق بالحكم الشرعي حجة سواء حصل من قول اللغوي أم غيره وإن لم يتم فلا وجه لحجيّة قوله للانسداد الصغير . ضرورة أنّ انسداد باب العلم في بعض ما يتوقف عليه العلم بالحكم الشرعي كانسداد باب العلم في معاني جملة من الألفاظ العربية لا يوجب انسداد باب العلم في معظم الأحكام ، والمدار في حجيّة الظن في الأحكام هو انسداد باب العلم في معظم الأحكام ، إذ لا يلزم من الرجوع إلى الأصول في انسداد باب العلم في جملة من معاني الألفاظ أو العمل بالاحتياط ما يلزم من الرجوع إليهما في الانسداد الكبير من الخروج عن الدين أو العسر والحرج ، لأنّ موارد الحاجة إلى قول اللغوي في روايات الأحكام في غاية القلة لعدم اشتمال غالب تلك الروايات على ألفاظ يحتاج معرفة معانيها إلى قول اللغوي ، بل تحصل معرفتها بأدنى مراجعة إلى اللغة الدارجة . وبالجملة فلا وجه لاعتبار قول اللغوي بالانسداد الصغير كما عرفت .

[ اعتبار قول الرجالي ]

ونظير الإشكال في حجيّة قول اللغوي الإشكال في حجيّة قول الرجالي في الجرح والتعديل ، فإنّ جواز التمسك بالروايات كما يتوقف على وجود الظهور لها كذلك يتوقف على إحراز صدورها المنوط بإحراز كون الراوي ثقة ، فإنّه بعد البناء على حجيّة خبر الثقة لا بدّ في جواز الأخذ بالخبر من إحراز كونه خبر الثقة والمتكفل لإثبات كون المخبر ثقة هو قول الرجالي . وليس اعتبار قول أهل الرجال الذين يشاهدوا الرواة ولم يعاشروهم من باب الشهادة لاعتبار التعدّد وغيره في الشهادة ، فإنّ خبر الثقة بناء على حجيّته يكون اعتباره في الأحكام دون الموضوعات ، ومن المعلوم فقدان شرائط الشهادة من العدالة في قول الرجالي ، وذلك لانتهاء التعديلات الرجالية طرا إلى شخصين أحدهما النجاشي والآخر ابن عقدة الذي لم يكن إماميا فأين شرط الشهادة ، فقول اللغوي وكذا الرجالي يكون حجة من باب الوثوق والاطمئنان ، ولا إشكال في أنّ الرجوع