تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وابن عباس وغيرهما من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومنهم إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم موجبا لاشتباه ما نزل ، فلا يعلم قرآنية شيء من هذه القراءات ومع عدم العلم بقرآنيتها لا وجه لحجيّة ظواهرها والاستدلال بها . فإن قلت : إنّ ما ذكرت يستلزم عدم جواز قراءة شيء منها في الصلاة لأنا مكلّفون بقراءة القرآن النازل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمفروض عدم العلم بما نزل ، فيجب الاحتياط بقراءة الفاتحة والسورة بجميع القراءات حتى يعلم بقراءة ما نزل فيكرر قراءة « كفوا » بالوجوه الأربعة بشرط تكرير ما قبله أيضا من قوله تعالى
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
، إذ لو لم يكرر ما قبله يكون لفظ « كفوا » من كلام الآدمي المبطل ، فلا بدّ من تكرير ما قبله بقصد الأمر الواقعي المتوجه إليه وجوبيا كان أم استحبابيا ، وهذا هو المراد بقصد القربة المطلقة . قلت : فرق بين جواز الاستدلال بالقرآن مع القراءات المختلفة وبين جواز تلاوة القرآن بالقراءات المختلفة ، فإنّ مقتضى الروايات الدالة « 1 » على الأمر بقراءة القرآن كما يقرأ الناس هو جواز القراءة بالقراءات المشهورة ، فنحن مأمورون في عصر الغيبة وزمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام بقراءة القرآن بإحدى القراءات المشهورة ، وهذا بخلاف جواز الاستدلال بالقرآن ، فإنّه منوط بإحراز القرآنية والمفروض عدم إحرازها فلا يجوز التمسك بها لعدم الظهور الناشئ من عدم إحراز قرآنيته . إلّا أن يقال : بعدم إطلاق في الروايات الآمرة بقراءة القرآن كما يقرأ الناس بحيث يشمل القراءات ، بل مورد تلك الروايات هو قراءة القرآن المعهود بين الناس الذي جمعه عثمان في مقابل القرآن الذي جمعه مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه تعالى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 163 ، الحديث 7630 .