تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عليه المشتمل على زيادات سقطت عن القرآن العثماني ، فإنّ الإمام عليه السّلام نهى بعض الأصحاب عن تلاوة ذلك القرآن العلوي بتلك الزيادات وأمره بقراءة هذا القرآن العثماني الفاقد لتلك الزيادات ، فيكون المراد بقراءة الناس هو قراءة القرآن العثماني دون القرآن الحقيقي الذي لم يسقط منه شيء ويكون موجودا عند مولانا صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه ، فلا تشمل الروايات المشار إليها جواز تلاوة القرآن بالقراءات المشهورة ، فلا بدّ حينئذ من الاحتياط في القراءة بتكرار الآية بتعدّد القراءات . وكيف كان فيمكن أن يكون نظر من أنكر حجيّة ظواهر الكتاب إلى عدم انعقاد ظهور للكتاب مع تعدّد القراءات الموجب لاشتباه ما نزل . ولكن فيه أيضا : أنّ اختلاف القراءات ليس في جميع آيات الأحكام بل في قليل منها ، وعلى تقدير كونه في جميعها لكن الاختلاف ليس بمثابة يوجب الإجمال بل لغالب آيات الأحكام ظهور معتد به لا ينثلم بتعدّد القراءات كما هو واضح جدا . وعلى كلّ حال لا مجال للتفصيل بين الكتاب والسنة بحجيّة ظواهر الثاني دون الأول ، فظواهر الكتاب كظواهر السنة حجة من دون تفاوت بينهما ، هذا تمام الكلام في المقام الثاني المتكفل للكبرى ، أعني حجيّة الظواهر . وأما المقام الأول المتكفل لحال الصغرى أعني تشخيص أصل الظهور ، فالكلام فيه يقع في موردين ، الأول في ظهور المعاني الأفرادية والثاني في ظهور المعاني المتحصلة التركيبية .

أما المورد الأول : [ تشخيص الظهور في المعاني الإفرادية ]

فملخص الكلام فيه : أنّ ظهور لفظ في معنى منوط بالعلم بوضعه لذلك المعنى ومع عدم العلم به لا يحصل ظهور لذلك اللفظ في معناه الموضوع له كما هو واضح ، ومن المعلوم أنّ العلم بالوضع ممّا لا يتحقق لنا لفقدان تنصيص الواضع ، وعدم كون أهل اللغة كصاحبي القاموس ومجمع البحرين وأضرابهما من أهل