إلى علم الرجال يوجب الاطمئنان بوثاقة الراوي ، وكذا الرجوع إلى قول اللغوي يوجب الاطمئنان بكون معنى اللفظ هو ما ذكره اللغوي ، ولا يمكن إنكار هذا المعنى بل يحصل الوثوق والاطمئنان برؤية القرآن المترجم مع عدم العلم بكون المترجم خبيرا باللغة وثقة ، ومع ذلك بمجرد رؤية ترجمة كلمة يحصل له القطع بأنّ معنى تلك الكلمة هو ما ذكره ذلك المترجم ويوجب رؤيته لتلك الترجمة سروره لعلمه بمعنى تلك الكلمة .
ثمّ إنّه على تقدير عدم حصول الوثوق والاطمئنان بقول الرجالي في ما يرجع إلى التعديل والتوثيق وبقول اللغوي في ما يرجع إلى تشخيص الظهور ، فهل يمكن إثبات حجيّة كلّ من قولي اللغوي والرجالي بدليل الانسداد .
توضيح ذلك أنّه يتوقف استنباط الأحكام من أخبار الآحاد الثقات على إثبات أمور أربعة :
الأول : حجيّة خبر الثقة التي يأتي تفصيلها .
الثاني : إثبات كون خبر زرارة مثلا خبر الثقة ليكون من صغريات تلك الكبرى أعني حجيّة خبر الثقة .
الثالث : كون خبر زرارة ظاهرا في المعنى الكذائي ، إذ لو لم يكن لخبر الثقة ولو بعد إثبات حجيّته ظهور فلا يمكن استنباط الحكم منه .
الرابع : إحراز الجهة وهي كون الخبر صادرا لبيان حكم اللّه الواقعي .
والمتكفل لإثبات الأمر الأول هو ما دلّ على اعتبار خبر الثقة ممّا سيأتي إن شاء اللّه تعالى . والمتكفل لإثبات الأمر الثاني علم الرجال . والأمر الثالث قول اللغوي . والأمر الرابع الأصل العقلائي .
والكلام فعلا في الأمر الثاني والثالث ، وقد عرفت حصول الوثوق والاطمئنان بقول اللغوي والرجالي وعلى تقدير عدم حصول الاطمئنان بذلك وعدم إمكان
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 191
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٩١