العلم الإجمالي في ظواهر آيات الأحكام وإلّا فلا يكون منجزا لاحتمال كون المخصّص واردا على ظواهر آيات القصص والحكايات ، فيكون العلم الإجمالي بين ما هو داخل في محلّ الابتلاء وبين ما هو خارج عنه كالعلم الإجمالي إما بنقصان سجدة من صلاته وإما بنقصان مسمار في مداسه .
ويرد على الثاني : أنّ التحريف على تقدير وقوعه في القرآن إنّما يكون في النقص دون الزيادة ، للاتفاق على عدم زيادة شيء في القرآن والنقص لم يقع إلّا في الآيات الدالة على فضائل أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين دون آيات الأحكام التي هي مورد البحث ، لأنّ حاجتهم إلى آيات الأحكام كانت في غاية الشدة لتوقف بقاء رئاستهم وسلطانهم على وجود آيات الأحكام ، ضرورة أنّ بناءهم لم يكن على مراجعة المعصومين عليهم الصلاة والسلام بل على استقلالهم في الرجوع إلى القرآن ، ولذا كانوا مهتمين بحفظ آيات الأحكام دون إسقاطها وتحريفها .
وبالجملة فالتحريف على تقديره لا يضر بحجيّة ظواهر القرآن لعدم انثلامها به كما لا يخفى .
ويرد على الاستدلال بالروايات أن الطوائف الثلاث منها أجنبية عن حجيّة الظواهر ، لأنّ مفادها كون علم القرآن وتفسيره عندهم عليهم السلام ، ولا شبهة في ذلك فإنّ استفادة جميع ما للصلاة مثلا من الأجزاء والشرائط والموانع من الكتاب العزيز لا تتيسّر إلّا للإمام عليه السّلام ، وأما ظاهر قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » مثلا فهو ممّا يعرفه كلّ أحد ، فردع القضاة عن الحكم بالقرآن إنّما هو لأجل عدم تيّسر فهم جميع ما للصلاة وغيرها كالحج والزكاة من الأحكام من القرآن إلّا للمعصوم عليه السلام ، وليس لأحد الحكم بالقرآن قبل مراجعة التفسير الوارد منهم صلوات اللّه
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .