من يقصد إفهامه في غاية الوجاهة .
[ الردّ على تفصيل المحقق القمي قدّس سرّه ]
والإشكال عليه : بأنّ من قصد إفهامه كما يجري الأصل العقلائي إذا احتمل إرادة المتكلّم نصب قرينة ولكن غفل عن بيانها كذلك يجري غير من قصد إفهامه إذا احتمل وجود القرينة ، فلا فرق حينئذ في حجيّة الظواهر بين المقصود بالإفهام وبين غيره ، واضح الاندفاع ؛ لعدم ارتباط هذا الإشكال بكلام المفصّل ، إذ دعوى المحقق القمي قدّس سرّه عدم جريان أصل عقلائي في احتمال تعمد عدم ذكر القرينة لغير من قصد إفهامه ، والإشكال المزبور أجنبي عن هذا الكلام ، إذ لا كلام في جريان أصالة عدم الغافلة والنسيان سواء كان المجري لها المقصود بالإفهام أم غيره ، فالمقصود بالإفهام وغيره مشتركان في إجراء أصالة عدم الغافلة ولكن أصالة عدم الغافلة لا ربط لها باحتمال التعمد .
وبالجملة فلا أصل عند العقلاء بمعنى عدم استقرار طريقتهم على نفي احتمال التعمد في ترك ذكر القيد والقرينة ، فالتفصيل بين من قصد إفهامه وبين من لم يقصد في غاية المتانة .
نعم ما أفاده المحقق القمي قدّس سرّه من جعل ظواهر الروايات من قبيل الكلام الذي قصد به إفهام خصوص المخاطب ، ببيان : أنّ الروايات موجهة إلى السائلين والرواة فهم المقصودون بالإفهام دون غيرهم ، فحجيّة ظواهر الروايات ببناء العقلاء مختصة بالرواة ولا تكون حجة لأجل بناء العقلاء بالنسبة إلى غيرهم بل تكون ظواهر الروايات في حقّ غير الرواة ممّا انسد فيه باب العلم والعلمي كانسداد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى أصل الصدور أو جهته أو كليهما ، ومع الانسداد يكون الأخذ بظواهر الروايات بالنسبة إلى غير الرواة من باب الظن المطلق .
ممّا لا يمكن الالتزام به ، ضرورة أنّه على تقدير وجود قرينة بين الراوي وبين الإمام عليه الصلاة والسلام ، ولكن ذلك الراوي كزرارة لما كان متحملا للحديث ،