ومن آداب تحمل الحديث بيان تمام الخصوصيات المكتنفة بالحديث وإلّا يلزم التدليس فيجب عليه بيان تلك القرينة ، فكلام الإمام عليه السّلام وإن كان موجها إلى السائل إلّا أنّ المقصود جميع المكلّفين لعلمهم ( عليهم التحية والسلام ) بكون تلك الروايات مدارك الأحكام في عصر غيبة خاتم الأوصياء الطيبين الكرام ( صلوات اللّه عليهم من الآن إلى يوم القيام ) .
ولذا أمروا : بضبط الروايات وكتابتها وتصحيحها واهتم علماء الحديث والمشايخ ( رضوان اللّه عليهم وشكر مساعيهم الجميلة ) غاية الاهتمام في تنقيح الأحاديث وتهذيبها ، فتكون الروايات كتصنيف المصنّفين بل فوق ذلك بمراتب في كون كلّ أحد يرجع إليها مقصودا بالإفهام ، فما أفاده المحقق القمي قدّس سرّه من كون الروايات ممّا لم يقصد إفهامه لكلّ أحد ليس على ما ينبغي ، نعم يتم ما ذكره في غير الروايات .
فتلخص من جميع ما ذكرنا أنّ تفصيل القمي قدّس سرّه وجيه ولكن الثمرة التي رتبها عليه من عدم تعلق قصد الشارع بكون الروايات ممّا قصد إفهام شخص خاص بها غير مترتبة عليه لما عرفت .
[ التفصيل المنسوب إلى المحدثين في عدم حجية ظواهر الكتاب ]
ثمّ إنّ هنا تفصيلا آخر في حجيّة ظواهر الألفاظ ينسب إلى جملة من المحدثين وهو عدم حجيّة ظواهر الكتاب العزيز بالخصوص مع البناء على حجيّة سائر الظواهر واستندوا في هذا التفصيل إلى وجوه :
أحدها : العلم الإجمالي بورود تخصيصات وتقييدات على ظواهر الكتاب ، ومع هذا العلم الإجمالي لا تجري أصالة عدم التخصيص والتقييد التي هي مبنى الظهور ، لأنّ حال الأصول العقلائية كحال الأصول العملية في عدم جريانها في أطراف العلم الإجمالي .
الإجمالي .
ثانيها : وقوع التحريف في القرآن ، فلعل الساقط منه ما كان مرتبطا بآيات