الأحكام ، ومع وجود ذلك الساقط يكون المعنى المتحصل من الآية غير ما يتحصل منها مع عدم ذلك الساقط ومع اختلاف المعنى لا يستقر للآية ظهور حتى يكون حجة .
ثالثها : الروايات الدّال « 1 » بعضها على كون علم القرآن مخزونا عند الأئمة الأطهار عليهم صلوات اللّه الملك الغفار ، وبعضها على كون القرآن قلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنّه الدفتر الكبير ، وهذا الكتاب الذي هو ما بين الدفتين دفتر صغير . وبعضها على ردع بعض القضاة وفقهاء العامة عن الحكم بالقرآن كنهي الإمام عليه السّلام أبا حنيفة « 2 » وقتادة « 3 » عن القضاء بالكتاب ، وقوله عليه السّلام لبعضهم « 4 » « ما ورثك اللّه تعالى من علم القرآن حرفا » . وبعضها « 5 » على النهي عن تفسير القرآن بالرأي . فلاحظ الروايات الواردة في المقام .
[ الرد على التفصيل المنسوب إلى المحدثين ]
ولكنك خبير بعدم دلالة شيء من هذه الوجوه على منع الأخذ بظواهر الكتاب العزيز .
إذ يرد على الأول : أنّ العلم الإجمالي يحدث منحلّا لأنّ مراجعة الروايات والظفر فيها بالمخصّص أو المقيد يوجب العلم بتخصيص الكتاب وتقييده ، فقبل الظفر بالروايات المخصّصة والمقيدة لا علم بالتخصيص والتقييد ، وعلى تقدير حدوثه غير منحل لكنه ينحل بعد المراجعة إلى الروايات والظفر بجملة من المخصّصات والمقيدات وبعد العثور عليها لا يبقى علم إجمالي بورود مخصّصات ومقيدات ، فتجري الأصول العقلائية من أصالتي عدم التخصيص والتقييد في ظواهر الآيات ، هذا بناء على كون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 48 / 90 ، الحديث 106 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 47 ، الحديث 33177
( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 185 ، الحديث 33556 .
( 4 ) وهو أبو حنيفة .
( 5 ) وسائل الشيعة 27 / 202 ، الحديث 33597 .