تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الإشكال في صحته لما نرى من طريقة العقلاء وديدنهم على صحة الاحتجاج المزبور على النحو المذكور . وحيث إنّ الروايات وكذا آيات الأحكام حجة بالنسبة إلى الجميع فتكون كتصنيف المصنّفين في كون كلّ واحد من العباد مقصودا بالإفهام ، والمفروض أنّ أصل المقصود هو إثبات حجيّة ظواهر آيات الأحكام والروايات المتضمّنة للأحكام دون القصص والحكايات ، وعليه فالتفصيل بين من قصد إفهامه وغيره لا موضوع له فيما هو المهم لنا وهو الظواهر المتعلقة بالأحكام الشرعية . نعم لما كان ديدن الشارع الأقدس وبناؤه على الاعتماد على القرائن المنفصلة فلا يمكن الأخذ بظاهر كلامه إلّا بعد الفحص واليأس عن القرينة . ولكن الإنصاف أنّ بناء العقلاء ليس على الأخذ بالظواهر في شيء من الموارد من باب التعبد والتنزيل ، بل لا يعملون بالظن أيضا إلّا في مورد لا يترتب على خطائه أثر مهم ، فبناء العقلاء على الأخذ بظواهر الألفاظ ليس إلّا لأجل كشفها عن المرادات بحيث يطمئنون بكون تلك الظواهر مرادات المتكلّم وإن كان احتمال إرادة خلاف تلك الظواهر موجودا عندهم ، فهو موهون جدا لديهم بحيث لا يعتنون به أصلا ، ولا تفاوت في البناء المزبور بين الموارد من كون الكلام واردا في مقام الإلزام والالتزام وعدمه ، فالتفصيل المزبور الذي أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه لا يمكن المساعدة عليه « 1 » .

[ تفصيل المحقق القمي قدّس سرّه بين من قصد إفهامه وغيره ]

وأما التفصيل المنسوب إلى المحقق القمي قدّس سرّه « 2 » من حجيّة الظواهر بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) أقول : بل لا محيص عن المساعدة عليه وما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من التفصيل المزبور موافق لطريقة العقلاء في مقام الاحتجاج والإلزام والالتزام دون ما إذا كان بنائهم على تشخيص المراد من ظاهر الكلام ، فإنّ اعتمادهم على الظاهر حينئذ يكون بعد حصول الاطمئنان لهم بكون الظاهر مرادا . ( 2 ) قوانين الأصول / 398 - 403 .