الخارجية في غاية المتانة ، إلّا أنّ الشأن في صحة المبنى ، ضرورة أنّ لازم الوقوف على الصور الذهنية وعدم تعلق الأحكام إلّا بها هو كفاية تصور العبد لتلك الصور في مقام الامتثال وسقوط الإرادة ، إذ المفروض عدم كون الصور الخارجية ممّا تعلقت بها الإرادة فهي بوجوداتها الخارجية ليست مطلوبة ومرادة حتى يؤتى بها في الخارج ، بل مقتضى وقوف الحكم على الصورة الذهنية هو إيجادها في وعاء الذهن من دون ملزم لإيجادها في الخارج ، مع أنّ من المعلوم قيام المصالح بوجود متعلقاتها في الخارج دون الذهن فإنّ تصور مفهوم الدينار لا يكون اجرة الدار وغيرها من لوازم تعيش الإنسان المستأجر .
والحقّ أنّ الأحكام تتعلق بإيجاد متعلقاتها في الخارج ، فمعنى « صلّ » مثلا أوجدها في الخارج وكوّنها فيه ، وهذا المعنى لا يرد عليه تحصيل الحاصل ، إذ مورده هو ما إذا تعلق الطلب بالشيء الموجود الخارجي ، فإنّ طلب تحصيل الموجود تحصيل للحاصل المحال ، وأما إذا كان المطلوب إيجاده فلا يلزم طلب الحاصل .
فتلخص أنّ المبنى الذي دفع به المحقق العراقي قدّس سرّه إشكال التعبد بالأمارات من جهتي الملاك والخطاب ضعيف ، لا يمكن الاعتماد عليه .
السادس : ما أفاده المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » وحاصله ما ذكرناه في ضمن كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه ولا نعيده .
تمّ الكلام في المقام الأول وهو إمكان التعبد بالظن والحمد لله .
المقام الثاني : فيما يمكن أن يكون مجعولا شرعا [ في الأمارات ]
. اعلم أنّه قيل بإمكان مجعولية أمور :
[ في إمكان جعل الطريقية ]
أحدها : الطريقية المعبر عنها بالوسطية في مقام الإثبات والمحرزية .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 175 .