تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
المجعول حكم وضعي وهي الطريقية وإمضاء ما عليه العقلاء ، فإن أصابت الواقع تنجزها وإلّا فالعامل بها معذور . ثمّ ذكر الميرزا النائيني قدّس سرّه : أنّ ما ذكرناه من كون المجعول في الأمارات هو الحجيّة هو الحقّ الذي لا محيص عنه دون ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » من كون المجعول الحكم التكليفي ، وأنّ الحجيّة منتزعة عن ذلك الحكم التكليفي ، نظير ما ربما يقال من انتزاع الملكية من جواز تصرف المالك في ماله وعدم جواز تصرف غيره فيه بدون إذنه ، ونظير انتزاع الزوجية من جواز الوطي ووجوب الإنفاق وحرمة ترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ، وغير ذلك من الأحكام التكليفية ، فإنّ منشأ انتزاع الزوجية مجموع هذه الأحكام . نعم يمكن أن يكون منشأ انتزاع الحجيّة ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » في دليل الانسداد ، فإنّه بعد ما نقل كلام صاحب الحاشية قدّس سرّه « 3 » في الوجه الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما لإثبات كون نتيجة مقدمات الانسداد اعتبار الظن بالطريق لا نفس الحكم الفرعي - قال قدّس سرّه في ردّ هذا الوجه : فيه أنّ تفريغ الذمة عمّا اشتغلت به إما بفعل نفس ما أراده الشارع في ضمن الأوامر الواقعية وإما بفعل ما حكم حكما جعليا بأنّه نفس المراد وهو مضمون الطرق المجعولة إلى آخر كلامه ، فإنّ ظاهر هذه العبارة هو جعل الهوهوية بمعنى جعل المؤدى هو الواقع ، وعليه يمكن أن يكون هذا الجعل منشأ لانتزاع الحجيّة للأمارات . لكن الكلام في صحة هذا الجعل ، لأنّ الأمارة المخالفة للواقع كيف يمكن جعل مؤداها هو الواقع مع كون الهوهوية مترتبة على موافقة الأمارة للواقع ، ولا يصح هذا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 25 . ( 2 ) فرائد الأصول / 136 . ( 3 ) هداية المسترشدين / 384 .