تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مجديا ، ويكون في مبحث الترتب مجديا ، هذا توضيح ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع الإشكال الخطابي في الأمارات . وقد دفع إشكال الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي في الأصول استطرادا ، ولكن ما أفاده في الأصول غير التنزيلية لا يدفع الإشكال ، ضرورة أنّ صريح كلامه عدم إجداء تعدّد الرتبة هنا ، فلعل مقصوده أنّ في موارد الأصول غير التنزيلية ليس هناك حكم مجعول ، فقوله : « كلّ شيء لك حلال » معناه كلّ شيء لك جائز الترك من دون أن تكون الحلية حكما مجعولا شرعيا في قبال الحكم الواقعي . هذا تمام الكلام في ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في الأصول غير التنزيلية .

[ كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع الإشكال في الأصول التنزيلية وغير التنزيلية والمحرزة ]

وأما الأصول التنزيلية فملخص ما أفاده قدّس سرّه فيها هو أنّ الأصول المحرزة كالأمارات في عدم جعل في موردها ، فكما أنّ الأمارات ليس فيها جعل حكم أصلا بل ليس فيها إلّا الطريقية ، فإن أصابت تنجز الواقع ، وإلّا فهي معذرة ، ويكون ترك الواقع فيها عن عذر فكذلك الأصول المحرزة ، فإنّ الاستصحاب مثلا يقتضي ترتيب آثار المتيقن إن لم ينتقض ، وإلّا فليس في البين حكم على خلاف الواقع ، بل يترك الواقع حينئذ عن عذر ومع عدم جعل حكم في موارد الأصول المحرزة لا معنى للاجتماع أصلا ، هذا وفي الجميع ما لا يخفى . أما في غير الأصول التنزيلية فلأنّ الحكم الواقعي لإطلاقه يكون موجودا في رتبة الحكم الظاهري فيجتمع في هذه الرتبة حكمان فعليان متضادان . وأما في الأصول المحرزة فلأنّ البناء على كونها كالأمارات ، وأنّ موضوع الحجيّة فيها مقيد بإصابتها للواقع ومصادفتها له يوجب عدم حجيّتها لعدم العلم بما هو المصادف ، حيث إنّ المفروض عدم حجيّتها على كلّ تقدير بل على تقدير المصادفة ولا تحرز المصادفة ومع الشك في المصادفة لا يجوز التشبث بدليل الاعتبار لكونه حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو غير جائز عند المحققين .