تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بالشأنية أو الإنشائية إن كان ملاك الحكم والمقتضي له فهو ليس حكما قطعا فإنّ ملاك الحكم علة له لا نفسه ، وإن كان الجعل المطابق للمقتضي حتى يلاحظ سائر ما له دخل في الحكم من الشرائط والموانع ، فإن كان جميع ما له دخل في الحكم موجودا يصير ذلك الإنشاء فعليا وإلّا فيرفع اليد عن ذلك الإنشاء ، ويكون وجوده كعدمه . ففيه : أنّ مثل هذا الإنشاء لا يعقل بالنسبة إلى الشارع الحكيم المحيط بجميع الجهات الدخيلة في الحكم لأنّه حين الإنشاء يحيط بجميع تلك الجهات وليس له حالة توقف وانتظار . وبالجملة فلا يندفع الإشكال الخطابي الوارد على التعبد بالأمارات غير العلمية بالوجوه الثلاثة المزبورة ولذا جعل التحقيق في دفع الإشكال الخطابي وجها آخر .

[ كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع إشكال الجمع في الأمارات ]

وحاصل ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في ذلك هو أنّ لكلّ من الأمارات والأصول في دفع الإشكال وجها يخصّه ، فالكلام يقع في مقامين :

[ المقام ] الأوّل : في الأمارات .

والثاني : في الأصول . أما المقام الأوّل : فملخص الكلام فيه أنّ تضادّ مؤدى الأمارة للواقع منوط بجعل حكم تكليفي للمؤدى حتى يكون في طرف مخالفة الأمارة للواقع حكمان متضادان ، كما إذا كان مؤدى الأمارة حرمة شرب التتن وحكمه الواقعي حليته ، فشرب التتن حينئذ محكوم بحكمين : أحدهما الحرمة بعنوان كونه مؤدى الأمارة والآخر : الحلية بعنوانه الأولي ، والعنوان الثاني وهو كونه مؤدى الأمارة وإن لم يصعد إلى الواقع إلّا أنّ الحكم الواقعي لما كان مطلقا - ولو بنتيجة الإطلاق بالنسبة إلى قيام الأمارة على خلافه أو وفاقه - فيكون ثابتا في حال قيام الأمارة على خلافه ، فحينئذ يجتمع حكمان متضادان ، وإن قيّد الواقع بعدم قيام الأمارة على خلافه يلزم التصويب المجمع على بطلانه ، وقد دلت الروايات المستفيضة أو المتواترة على ما قيل على