تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وجوب الموافقة الالتزامية على تقدير تمامية أدلة الأصول وعدم مانع من جهة أخرى غير لزوم الالتزام عن شمول أدلتها لأطراف العلم الإجمالي . ووجه عدم مانعية وجوب الالتزام عن جريان الأصول هو أنّ وجوبه على القول به لا يقتضي الالتزام بواحد بالخصوص حتى يكون مانعا ، بل الواجب هو الالتزام بالواقع على ما هو عليه ، ولا بأس بجريان الأصل في كلّ طرف بالخصوص لو لم يكن مانع آخر من جريانه ، وبالجملة فليس وجوب الموافقة الالتزامية بناء على القول مانعا عن جريان الأصول .

[ بيان نتيجة البحث في العلم الإجمالي ]

فصار المختار في العلم الإجمالي منجزيته بالنسبة إلى كلّ من وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية ، فحاله حال العلم التفصيلي ولا يمكن الترخيص في بعض أطراف العلم الإجمالي لا بالعموم ولا بالخصوص ، وعلى تقدير الترخيص في بعض الأطراف بدليل خاص لا بدّ من الالتزام بعدم كون المعلوم بالإجمال منجّزا على كلّ تقدير وفعليا من جميع الجهات ، وأنّ المعلوم إجمالا على تقدير انطباقه على الطرف المأذون فيه ليس منجزا وفعليا حتى في ظرف انطباقه على الطرف المأذون فيه وانطباقه على سائر الأطراف مشكوك ، فتجري فيها الأصول ، فيرجع الأمر حينئذ إلى عدم العلم الإجمالي بحكم فعلي من جميع الجهات ، وإلّا فلا يتصور الترخيص في أطراف العلم الإجمالي بحكم فعلي كذلك والموارد المذكورة وغيرها ممّا ذكرها الشيخ قدّس سرّه « 1 » لجواز المخالفة القطعية للمعلوم بالإجمال قد عرفت عدم لزوم ذلك فيها أصلا ، بل مرجع تلك الموارد إلى عدم العلم بالحكم الفعلي المنجز على كلّ تقدير ، هذا تمام الكلام في مباحث المقصد الأوّل أعني القطع الذي هو حجة ذاتا في مقام إثبات التكليف وإسقاطه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 17 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 128 | السيد محمود الشاهرودي