قبيل الأوّل كما لا يخفى ، مضافا إلى أن لزوم الشركة كون الدرهم الموجود بينهما أثلاثا لا نصفين كما هو نص الرواية .
والحاصل أنّ العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي منجز بلا إشكال ، وفي بعض الموارد كدراهم الودعي وموارد التحالف يكون عدم تنجيز العلم الإجمالي لأجل كون الإجمال مغيّرا للواقع ومبدّلا له ، ومع تبدّل الواقع لا يبقى علم بالتكليف ، فمن شرائط تنجيز العلم الإجمالي المحققة للعلم بالتكليف هو عدم كون الإجمال موجبا لتبدل الواقع ، ففي كلّ مورد يكون الإجمال فيه مغيرا للواقع لا يكون العلم الإجمالي فيه علما بالتكليف حتى يكون منجزا له ، فكون العلم الإجمالي منجزا للتكليف فرع كونه علما بالتكليف ، وصيرورته علما بالتكليف منوطة بأمور ، وهي عدم كون الإجمال مغيرا للواقع وكون الحكم متعلقا بشخص العالم ، وكون الأطراف موردا للابتلاء ، فمع خروج بعضها عن محلّ الابتلاء كالاضطرار إلى بعض الأطراف معيّنا أو مخيرا لا يكون العلم الإجمالي علما بالتكليف ويأتي تفصيل الكلام في هذه الأمور المعتبرة في تنجيز العلم الإجمالي في مبحث الاشتغال إن شاء اللّه تعالى .
وتلخص من جميع ما ذكرنا أنّ العلم الإجمالي إذا كان علما بالتكليف يكون منجزا كالعلم التفصيلي من دون تفاوت بين وجوب الموافقة القطعية وبين حرمة المخالفة القطعية ، والترخيص في بعض الأطراف منوط بتصوير الامتثال الاحتمالي المعبر عنه أحيانا بالقناعة في مقام الامتثال ، ومع عدم تصوره كما قلنا لا يتصور الترخيص في أطراف العلم الإجمالي ، فيتحقق حينئذ التلازم بين حرمة المخالفة القطعية ، وبين وجوب الموافقة القطعية كالعلم التفصيلي . هذا تمام الكلام في منجزية العلم الإجمالي وثبوت التلازم بين حرمة المخالفة القطعية وبين وجوب الموافقة القطعية .
[ وجوب الموافقة الالتزامية ]
وأما البحث عن وجوب الموافقة الالتزامية وعدمه ، فحاصله : أن المراد