تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
موضوعه - أعني الغصبية - كما لا يكون حكم النجاسة - أعني المانعية - منجزا أيضا لاختصاص مانعية النجاسة للصلاة بحال العلم بالنجاسة كما هو قضية صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ، فلا يكون شيء من الحكمين منجزا ، فتكون الصلاة صحيحة ، نعم يمكن توجيه ما أفاده قدّس سرّه من التفصيل بين تذكر العلم ونسيانه بالصحة في الثاني والبطلان في الأوّل ، بأنّه في صورة العلم وإن لم تكن النجاسة المشكوكة مانعة إلّا أنّ إحراز الطهارة لما كان شرطا كما هو قضية صحيحة زرارة الثالثة « 2 » المذكورة في الاستصحاب وكان إحرازها في صورة العلم الإجمالي غير ممكن ، لمعارضة أصالة عدم نجاسة الثوب بأصالة عدم غصبيته فلا محالة تبطل الصلاة لفقدان شرطها ، وهو إحراز الطهارة ، هذا ولكن المختار هو ظاهر صحيحة عبد الرحمن من صحة الصلاة في حال الجهل بالنجاسة ، وعليه ، فلا فرق في الصحة بين صورتي تذكر العلم ونسيانه .

إيقاظ : [ في كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه في رواية السكوني ]

لا يخفي أنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه حمل رواية السكوني « 3 » الدالة على تنصيف الدرهم الموجود من الدراهم الثلاثة المودعة عند شخص بين مالك الدرهم وبين مالك الدرهمين على صورة حصول الشركة وتحقق الإشاعة ، ولكن التحقيق خلاف ذلك لعدم انطباق ضابط الشركة على المقام لأنّ كلّ مختلطين إما تبقى صورتهما النوعية بحدودها ، وإما تفنى عن كلّ منهما ، وإما تبقى في أحدهما دون الآخر ، والأوّل يكون من الاشتباه ، والثاني من الاشتراك ، والثالث من الإتلاف ، واختلاط الدراهم من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 475 ، الحديث 4218 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 479 ، الحديث 4229 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 452 ، الحديث 24025 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 125 | السيد محمود الشاهرودي