شيء من العين وبدلها .
والحاصل أنّه لم يثبت إجماع على ما ذكره في الشرائع حتى يكون نقضا في المقام ، وإن ذكر في محكي الإيضاح ما ربّما يوهم أو يظهر منه تسالم الأصحاب على ذلك ولكن الأمر ليس كذلك لوجود المخالف قطعا في المسألة .
ومنها : ما إذا اختلفت الامّة على قولين ، فإنّه يعلم إجمالا بكون أحد القولين قول المعصوم عليه السّلام ، ومقتضاه عدم جواز إحداث قول ثالث ، لكونه مخالفا لقوله عليه السّلام قطعا مع أنّ بناءهم على جوازه ، إذ لو لم يكن جائزا لما كثرت الأقوال في المسائل الشرعية كما لا يخفى .
وفيه : منع العلم الإجمالي بكون أحد القولين قول المعصوم عليه السّلام ، إذ لا منشأ له إلّا دعوى دخول المعصوم عليه السّلام في إحدى الطائفتين وهي غير ثابتة لكون الإجماع الدخولي أحد أقسام الإجماع ، فلعل هذا الإجماع من اللطفي أو غيره ممّا لا يكون مبنيا على دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين .
وبالجملة لم يثبت دخول المعصوم عليه السّلام في المجمعين ، ومعه لا يحصل العلم الإجمالي بكون أحد القولين قول المعصوم عليه السّلام فلا يلزم من إحداث القول الثالث مخالفة الحكم المعلوم إجمالا ، فتحصل من جميع ما ذكرنا أنّ العلم الإجمالي منجز ولا يلزم في شيء من الموارد جواز مخالفته القطعية .
[ فرع : في حكم الصلاة إذا علم إجمالا بكون ثوبه إما متنجسا وإما مغصوبا ]
ثمّ إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه ذكر فرعا وهو أنّه إذا علم إجمالا بكون ثوبه إما متنجسا وإما مغصوبا وحكم ببطلان الصلاة في صورة تذكر العلم وصحتها في صورة النسيان .
لكنه لا يستقيم ، ولا بدّ من الحكم بالصحة في كلتا الصورتين ، ضرورة أنّه بناء على كون مسألة اجتماع الأمر والنهي من صغريات التزاحم يتوقف التزاحم على تنجز كلا الحكمين المنوط بالعلم بهما ، وفي المقام لا يكون حكم الغصب منجزا للشك في