الذهني أو الخارجي يعرضها هذه القيود وعلى هذا يكون التقابل بين الإطلاق والتقييد التضاد - أو قلنا بأنّ التقابل بينهما هو تقابل الإيجاب والسلب كما ذهب إليه بعض على ما قيل .
والحاصل أنّ من المستحيل تقيد الخطاب بوجود متعلّقه أو عدمه ولكن لا محذور في تقيده بوجود متعلّق خطاب آخر أو عدمه كما في كفارات الإحرام ، فإنّ وجوبها مترتّب على وجود متعلّق الخطابات التحريميّة المتعلّقة بتروك الإحرام ، وكما في المتزاحمين المتساويين فإنّ عدم كلّ منهما موضوع للآخر ، وفي المقام يكون خطاب الأهم غير مشروط بترك متعلّق خطاب المهم ، لكن خطاب المهم مترتّب على ترك متعلّق الأهم فموضوع خطاب المهم هو ترك الأهم فمع ترك الأهم يصير موضوع خطاب المهم فعليا فيصير خطابه أيضا فعليا وخطاب الأهم لاقتضائه لوجود متعلّقه يهدم موضوع المهم ، إذ موضوعه ترك الأهم ومن المعلوم انّ الأهم يقتضي وجود متعلّقه وهذا الوجود هادم لموضوع خطاب المهم فمع ترك الأهم يصير خطاب المهم فعليا لتحقق موضوعه ، والمفروض انّ خطاب الأهم أيضا فعلي فيجتمع خطابان فعليان إلّا أنّ اقتضائهما مختلف فإنّ الأهم يقتضي وجود متعلّقه الهادم لموضوع المهم والمهم يقتضي وجود متعلّقه على تقدير وجود موضوعه وعدم ارتفاعه بإتيان الأهم ففي مثل الإزالة والصلاة يكون أمر الصلاة منوطا بترك الإزالة ، فالمولى يقول : إن تركت الإزالة فصل ، ومن المعلوم أنّ الخطاب لا يحفظ موضوعه فلا يدل خطاب ( صلّ ) على وجوب ترك الإزالة حتى يكون وجوب الإزالة - الذي هو مقتضى أزل النجاسة - مع وجوب ترك الإزالة من طلب الجمع المستحيل بل المهم يدل على مطلوبيّة الصلاة على تقدير ترك الإزالة والأهم يرفع ذلك التقدير نظير الدليل الحاكم على الدليل المحكوم المنوط بالتقدير مع كون الحاكم رافعا وهادما لذلك التقدير ، ومن البديهيات أنّ هذا اللسان ضد طلب الجمع ، ولذا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 92
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٩٢