تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وإن لم يكن قابلا للّحاظ مع قابليّته لأن يكون دخيلا في لب غرض المولى دون الخطاب فيسمّى ذلك بالانقسامات الثانويّة . وضابط هذا القسم أن يكون دخيلا في الملاك مع عدم إمكان تصوره ولحاظه مع الخطاب ، وهذا القسم منحصر في الأمور المترتّبة على الخطابات كقصد القربة والتمييز والوجه والعلم والجهل بالحكم وهذا القسم يكون الخطاب بالنسبة إليه مطلقا أو مقيّدا ملاكا وحكما ونتيجة لا خطابا ولحاظا . وهناك قسم ثالث لا يقبل الإطلاق والتقييد لا لحاظا ولا ملاكا ، وضابطه : أن يكون ممّا يقتضيه الخطاب بحيث يكون الخطاب مقتضيا وعلة له كالإطاعة والعصيان ، فإنّ كلّ خطاب يقتضي وجود متعلّقه إن كان وجوبيا وعدمه إن كان تحريميا ، فوجود متعلّقه أو عدمه من آثار الخطاب ومعلولاته ، ولا يعقل أن يكون أثر الخطاب موضوعا للخطاب والعلة معلولا ، فوجود المتعلّق لا يقبل إطلاق الخطاب ولا تقييده بالنسبة إليه لا لحاظا ولا ملاكا ، سواء قلنا بكون التقابل بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة كما عليه جماعة منهم الميرزا النائيني قدّس سرّه ، أم التضاد كما عليه جماعة أخرى منهم الشيخ الأعظم قدّس سرّه « 1 » - بتقريب : أنّ الإطلاق عبارة عن الماهية التي لم تقيد بأمر وجودي حتى تكون الماهية بشرط شيء ولا بأمر عدمي حتى تكون الماهية بشرط لا فيكون الإطلاق قسيما لهذين القسمين ، وجميع هذه الأقسام أقسام الماهية المهملة اللا بشرط المقسمي الذي هو مقسم لهذه الأقسام ، وتلك الماهية هي الطبيعة التي تكون في مقام ذاتها وقبل تصورها ووجودها لا بالوجود الذهني ولا الخارجي ، وهي الماهية التي يصحّ نفي الوجود والعدم عنها ويرتفع النقيضان في مرتبة ذاتها ، وبعد تنزل الماهية عن مرتبة الذات إلى الوجود
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار / 220 .