تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
كالخمر الذي يتعلّق به الشرب المتعلّق للحرمة مثلا ، سواء كان مقدورا للعبد كالخمر المقدور إيجاده للمكلف ، أم لم يكون مقدورا له كالزمان والعقل فلا إشكال في ترتّب الحكم عليه وعدم تقدّمه عليه ولا تأخره عنه زمانا للخلف والمناقضة ، إذ لو تحقق ما فرض موضوعا فإن وجد الحكم فلا كلام وإلّا فلا بدّ من عدم كون ما فرض موضوعا بموضوع ، وإن وجد الحكم قبل تحقق ما فرض موضوعا فيلزم المناقضة للزوم دخل ذلك المعدوم في الموضوع كما هو المفروض ، وعدم دخله فيه لوجود الحكم قبله وليس هذا إلّا التناقض ، ولأجله بنينا على استحالة الوجوب المعلّق وبطلان الشرط المتأخر . وهذا القسم من الخطابات أعني ما كان لمتعلّقه موضوع خارجي ينحل إلى خطابات عديدة بعدد الموضوعات الخارجيّة ، سواء كان الموضوع الذي تعلّق به فعل المكلف اختياريا كالخمر فإنّه ممّا يمكن للمكلف إيجاده ، أم غير اختياري كالمؤمن الموضوع لحرمة الغيبة والسب والتوهين . وعلى التقديرين لا يوجد الحكم إلّا بوجود موضوعه لكون الحكم بمنزلة المعلول ، فكما أنّه لا يتقدّم المعلول على علته التكوينيّة فكذلك لا يتقدّم الحكم على موضوعه ، هذا بالنسبة إلى الحكم وموضوعه الذي قد عرفت ترتّب الحكم على وجود الجزء الأخير من الموضوع ، فإذا كان متعلّق الخطاب من الواجبات المضيّقة كصوم شهر رمضان مثلا فوجوب الصوم يصير فعليا في أن طلوع الفجر ، وكذلك الموسع فإنّ وجوب الظهرين يصير فعليا في أوّل الزوال ، والفرق بينهما في جواز التأخير في الامتثال وعدمه فإنه في المضيق لا يجوز التأخير وفي الموسع يجوز ، وأمّا في فعليّة الخطاب بنفس وجود الجزء الأخير من الموضوع فلا فرق بين الخطابات المضيقة والموسعة أصلا . هذا حال الحكم والموضوع وقد عرفت عدم انفكاكهما زمانا ، ومنه يظهر حال