تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الامتثال والحكم فإنّ الحكم بمنزلة العلة للامتثال ، فزمان الامتثال والحكم واحد كوحدة زمان الموضوع والحكم ، وعليه فزمان وجود الموضوع والحكم والامتثال واحد والاختلاف والطوليّة بينهما في الرتبة ، نعم في المضيق بل الموسع أيضا إذا أريد امتثاله في أوّل زمانه لا بدّ من العلم بالخطاب قبل زمان فعليّة الخطاب لينبعث عنه في أوّل ان وجوده ، وقد اشتبه ذلك على بعض وتخيل أنّ المتقدّم زمانا على الامتثال هو الخطاب وغفل عن أنّ الامتثال بمنزلة المعلول للخطاب ، فلا بدّ من اتحادهما زمانا ، فما قد يتوهم من لزوم تقدّم الخطاب زمانا على امتثاله حيث إنّ وجوب الإمساك إن لم يتقدّم آنا ما على الإمساك في أوّل الفجر فإن كان المكلف في أن الطلوع ممسكا يلزم من تكليفه بالإمساك فيه طلب الحاصل وإن كان مفطرا يلزم منه طلب المستحيل لعدم إمكان الإمساك فيه ضعيف غايته .

المقدّمة الرابعة : [ في الإطلاق اللحاظي ]

قد عرفت سابقا أنّ كلّ حاكم ومقنن قانون لا بدّ أن يتصور كلّ ما له دخل في مطلوبه من الزمان والزماني ، فإن كان قابلا لأن يلاحظه في رتبة موضوع خطابه أو متعلّقه مع الغض عن الخطاب فهو مورد الإطلاق اللحاظي أو التقييد اللحاظي ، فإن كان وجوده أو عدمه دخيلا في مطلوبه يسمّى ذلك بالتقييد اللحاظي ، وإن لم يكن لوجوده ولا لعدمه دخل فيه يسمّى ذلك بالإطلاق اللحاظي . وضابط هذا القسم المسمّى بالانقسامات الأوليّة هو إمكان لحاظه واتصاف الموضوع به مع قطع النظر عن الخطاب ككون الصلاة في زمان كذا أو مكان كذا ، وكون الرقبة مع الإيمان أو بدونه وكونها زنجيّة أو غيرها إلى غير ذلك ، من غير فرق في هذا القسم بين ما يرجع إلى تقييد الموضوع أو إطلاقه وبين ما يرجع إلى إطلاق أو تقييد المتعلّق كالصلاة على ما عرفت ، فالصلاة مثلا بالنسبة إلى الطهارة مثلا يمكن إطلاقها وتقييدها اللحاظيان .