منها : تزاحم التضاد
كما إذا كان متعلّقا الخطابين بنفسهما متضادين كالاستقرار والمشي ، فإنّهما متضادان ولا يتحققان من شخص واحد في أن واحد ، نظير السواد والبياض في الأعراض الخارجيّة فإنّهما لا يجتمعان في محل واحد في أن واحد حتى من شخصين ، ففي المقام إذا أمر بالصلاة فقد أمر بالاستقرار وإذا أمر بالإزالة أو أداء الدين إذا توقّفا على المشي فقد أمر بالمشي ، ومن المعلوم ضديّة المشي والاستقرار ، ولكن الميرزا النائيني قدّس سرّه جعل هذا القسم من التعارض لا التزاحم .
ومنها : ما إذا كان عدم القدرة اتفاقيا لا لأجل تضاد المتعلّقين
كانقاذ الغريقين ، فإنّ إنقاذ كلّ منهما ليس مضادا للآخر بل المكلف من باب الاتفاق صار عاجزا عن إنقاذ كليهما .
ومنها : باب اجتماع الأمر والنهي بناء على تعدّد متعلّقي الأمر والنهي
وعدم سراية الطلب المتعلّق بإحدى الطبيعتين إلى الأخرى حتى يندرج في باب التزاحم وإلّا فهو أجنبي عن التزاحم لا ندارجه مع وحدة المتعلّق في باب التعارض كما لا يخفى .
ومنها : المقدّمة المحرمة لواجب
فإن الترتّب فيها قد اشتبه بالمقدّمة الموصلة ، لكنه ليس كذلك بل هو روح الترتّب فيها لا المقدّمة الموصلة كما سيأتي توضيحه « 1 » .
هامش
( 1 ) إذا توقّف الإنقاذ على التصرف في الأرض المغصوبة فيكون التصرف واجبا لكونه مقدّمة للإنقاذ الواجب وحراما لكونه تصرفا في مال الغير ، لكن يجري فيه الترتّب فنقول :
التصرف واجب مقدّمة للإنقاذ الأهم ، لكن إذا لم تنقذ فالتصرف حرام ، وقد اشتبه ذلك بالمقدّمة الموصلة فقيل بأنّ حرمته عند عدم الإنقاذ لأجل أنّ المقدّمة الموصلة واجبة والمفروض انّ التصرف غير موصل إلى الإنقاذ ، لكن الصحيح انّ روح الترتّب يجري -