تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

ومنها : موارد التلازم الاتفاقي في ما حكم على أحدهما بالوجوب وعلى الآخر بالحرمة

، كما إذا وجب استقبال القبلة وحرمة استدبار الجدي وصار المكلف من باب الاتفاق في أواسط العراق ، فإن استقبال القبلة فيها يلازم استدبار الجدي وليس في كلّ مكان كذلك ، فالتلازم اتفاقي وهذه الأقسام من تزاحم الخطابين في قدرة المكلف ممّا ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه وجعل مورد الترتّب تزاحم التضاد ثم المقدّمة المحرمة دون باب اجتماع الأمر والنهي ، فإنه لخصوصيّة فيه لا يأتي فيه الترتّب وإن ملئت الدنيا من الخطابات الترتّبيّة وسيأتي توضيح ذلك كله إن شاء اللّه تعالى . والحقّ رجوع هذه الأقسام إلى قسم واحد وهو التزاحم التلازمي الاتفاقي لاندراج باب الاجتماع والمقدّمة المحرمة وغيرها في التزاحم التلازمي الاتفاقي ، لأنّ الخطابين في مورد المقدّمة المحرمة صارا من باب الاتفاق متزاحمين وفي مورد الاجتماع صار المتعلّقان اتفاقا متلازمين فإنّ دخول الأرض المغصوبة لانقاذ الغريق صار اتفاقا ملازما للإنقاذ ، كما أنّ الصلاة صارت اتفاقا ملازمة للغصب كملازمة استقبال القبلة لاستدبار الجدي من باب الاتفاق - كما إذا كان المكلف في أواسط العراق على ما سمعت - فمرجع الأقسام إلى قسم واحد . إذا عرفت هذا الأمر فاعلم أنّه وقع الكلام في أنّ الأمر بالشيء المقتضي لعدم الأمر بضده هل يكون عدم الأمر به مطلقا أم يكون مقيّدا بفعل الأهم ، فمن يقول بالإطلاق يلتزم باستحالة الترتّب ، لأنّه على تقدير سقوط خطاب المهم في صورة الإتيان بالأهم وعدم سقوطه في حال ترك الأهم - بأن يكون خطاب المهم مشروطا بترك الأهم - فإذا ترك الأهم فيكون شرط خطاب المهم موجودا فيصير
هامش
هنا حتى لو قلنا بأنّ مطلق المقدّمة واجبة ووجوبها ليس مختصا بالإيصال . ( لجنة التحقيق )