تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لإناطة مطلوبيّتها بترك الدخول في المسجد ، فمع الدخول في المسجد لا تكون القراءة مطلوبة فلا يقع كلاهما بصفة المطلوبيّة . والحاصل أنّ طلب الجمع يكون في الطلبين العرضيين ، وأمّا في الطوليين فلا يكون طلب جمع أصلا بل الطوليّة مضادة لطلب الجمع كما لا يخفى .

الثاني : [ منشأ سقوط أحد الخطابين ]

أنّ منشأ سقوط أحد الخطابين ليس لأجل عدم المقتضي إذ المفروض تماميّة الملاك في كلّ من المتزاحمين بل المنشأ عدم قدرة المكلف على كليهما وحينئذ لا منشأ لسقوط الخطابين رأسا للزوم تفويت المصلحة بدون تدارك وهذا قبيح على الحكيم فلا بدّ من سقوط إطلاق الخطاب لأنّه المنشأ للمزاحمة وطلب الجمع ضرورة انّ مقتضى قوله : ( أزل سواء صليت أم لا ) و ( صل سواء أزلت أم لا ) هو مطلوبيّة كلّ منهما في ظرف وجود الآخر وهذا هو طلب الجمع المحال فمع تقيده بترك متعلّق الخطاب الآخر يرتفع هذا المحذور . ولا وجه لسقوط الخطاب رأسا ولا موجب له قطعا ، وحينئذ فيصح أن يقول المولى أزل النجاسة عن المسجد وإلّا فصل فيقيّد إطلاق وجوب الصلاة بترك الإزالة ، فكأنه قيل إن كنت لا تصرف قدرتك في الإزالة فاصرفها في الصلاة . ثم إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه تعجب من الشيخ قدّس سرّه حيث أنكر الترتّب من طرف واحد في باب الأهم والمهم « 1 » ولكنه التزم بترتّبين في تعارض الأمارتين بناء على الموضوعيّة « 2 » ، لكونه قائلا فيهما بالتخيير الذي مرجعه إلى الترتّب من الطرفين لأول التخيير إلى وجوب الإتيان بكل منهما عند ترك الآخر ، فالشيخ قدّس سرّه لم يلتزم بترتّب واحد في المتزاحمين مع أهميّة أحدهما ولكنه التزم بترتّبين في المتساويين .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار / 123 . ( 2 ) فرائد الأصول / 438 خاتمة في التعادل والتراجيح ، المقام الاوّل : في المتكافئين .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 86 | السيد محمود الشاهرودي