تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
التزاحم هو التعارض ببيان أنّ تزاحم إطلاقي الخطابين هو تعارض العامين من وجه لأنّ التعارض هناك يكون بين إطلاقي الدليلين فإنّ قوله ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) يتعارض إطلاقهما في العالم الفاسق كتزاحم إطلاق دليلي الصلاة والإزالة فالصلاة المزاحمة للإزالة تكون مجمع الخطابين - كالعالم الفاسق - فالتزاحم هو تعارض العامين من وجه فلا ميز بين بابي التزاحم والتعارض ، وعليه فلا ملاك في الضدين المتزاحمين حتى يصحّ التعبد بالملاك أو تصوير الأمر بنحو الترتّب الآتي بيانه إن شاء اللّه تعالى . وملخّص دفع هذا التوهم أنّ الموضوع في باب التزاحم متعدّد ( كالصلاة والإزالة ) وفي التعارض متحد ( كالعالم الفاسق ) ومن المعلوم أنّه لا مانع في مقام الجعل في الصورة الأولى ، فيحكم بوجوب كلّ من الصلاة والإزالة لما في كلّ من الصلاة والغصب من الملاك ، بخلاف الصورة الثانية فإن المانع في مرحلة الجعل هو عدم إمكان تعلّق الحب والبغض بشيء واحد ، فإن العالم الفاسق موجود واحد ومتعلّق فارد فيه جهة مصلحة تدعو المولى إلى تشريع الوجوب وجهة مفسدة تدعوه إلى جعل الحرمة ، ولا يمكن للمولى إجابة كلتا الدعويين .

[ في القول برجوع التزاحم إلى التعارض ]

والحاصل أنّ التزاحم يكون مع تعدّد المتعلّق المستلزم لكون التعاند في مقام الامتثال وقدرة المكلف لا في مرحلة الجعل والتشريع . والتعارض يكون مع وحدة المتعلّق المستلزمة لكون التعاند في مرحلة الجعل والتشريع ، فجعل التزاحم الاتفاقي من باب تعارض العامين من وجه لا وجه له . ومن هنا ظهر أنّ التعاند الدائمي مع تعدّد المتعلّق داخل أيضا في التزاحم دون التعارض ، لان ضابط التزاحم ينطبق عليه دون التعارض خلافا للميرزا قدّس سرّه كما تقدّم .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 80 | السيد محمود الشاهرودي