تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الحج عدم استلزامه لترك واجب أو فعل حرام حتى يقال إنّ الحج مستلزم لترك واجب وهو الوفاء بالنذر ، فلا يجب الحج لعدم تماميّة موضوعه الذي من قيوده عدم استلزامه لترك واجب . فإن قلت : يكفي دليلا على اعتبار عدم استلزام الحج لترك واجب أو فعل حرام ما دلّ من الروايات « 1 » على أن من ترك الحج لعذر يعذره اللّه فلم يترك شريعة من شرائع الإسلام . قلت : المراد بالعذر الذي يعذره اللّه هو الواجب الأهم الذي يزاحم الحج كحفظ النفس المحترمة ، وأمّا ترك الحج لمزاحمته مع واجب مهم كرد السلام ونحوه فلا يكون من العذر الذي أعذره اللّه تعالى . وعلى هذا فلم يظهر دليل على اعتبار عدم استلزام الحج لترك واجب أو فعل حرام في وجوب الحج ، وعليه فبعد تماميّة موضوع الحج من الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة والرجوع إلى الكفاية على الأقوى يجب الحج ، وكذا إذا تم موضوع النذر من رجحان المتعلّق وعدم كونه في معصية يجب الوفاء بالنذر ، فيكون وجوب الوفاء بالنذر ووجوب الحج من الخطابين المتزاحمين . ولا يبعد أهميّة الحج من النذر وان دلت بعض الروايات على وجوب قضاء صوم يوم نذر صومه وصادف يوم الفطر ، فإن وجوب القضاء وعدم انحلال النذر كاشف عن اهتمام الشارع بالنذر ، لكن يمكن ان يكون للصوم خصوصيّة مفقودة في غيره . ودعوى القطع بالمناط دون إثباتها خرط القتاد واحتمال الأهميّة في أحد المتزاحمين كاف في حكم العقل بتقديمه على ما ليس فيه هذا الاحتمال ، وقد عرفت نفي البعد عن أهميّة الحج من النذر فيقدّم على النذر وإلّا فالتخيير ، بل ينبغي الجزم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 / الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه .