تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بالقدرة حتى لا يكون لتلك المتعلّقات إطلاق ، بل إطلاق المادة فيها ثابت وتضيقها بالقدرة ناش من عروض الطلب عليها من باب قبح مطالبة العاجز ولأجل إطلاق المادة نستكشف الملاك بعد سقوط الخطاب لمزاحمته لخطاب الضد ، بناء على عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده بل اقتضائه عدم الأمر بالضد ، فإن وجود الملاك في الضد مع عدم الأمر به يكون لأجل إطلاق المادة وعدم تقيد المصلحة القائمة بها بالقدرة . وبالجملة ، فالقدرة في باب النذر تكون دخيلة في الموضوع والملاك ، فليس للمتعلّق إطلاق بل قبل الخطاب وفي مرحلة التصور يكون متعلّق النذر ضيقا بخلاف متعلّقات التكاليف فإن مصلحتها غير مقيّدة بالقدرة عليها ، فهي في مقام التصوّر واللحاظ مطلقة وضيقها يكون في مرحلة عروض الطلب عليها ، لأجل قبح مطالبة العاجز والقدرة الناشئة في مرحلة عروض الطلب ليست دخيلة في الموضوع والملاك ، ولذا لا يكون المصلحة مختصة بحال القدرة على إيجاد المتعلّق بل عامة للمقدور وغيره ، فإنّ في إنقاذ الغريق مصلحة سواء كان قادرا على الإنقاذ أم لا . هذا توضيح وجه استكشاف دخل القدرة شرعا في النذر على ما أفاده شيخنا الميرزا النائيني قدّس سرّه . ولكن الحقّ عدم كون القدرة دخيلة في الموضوع في باب النذر إذ القدرة المزبورة التي تكون مقصودة للناذر هي القدرة العقليّة كسائر الخطابات الشرعيّة ، ولا يكون للنذر خصوصيّة من جهة القدرة ، فوزان خطاب ( ف بالنذر ) وزان ( أقيموا الصلاة ) في كون القدرة عقليّة . وعليه فإذا تحقق موضوع النذر بأن يكون المتعلّق راجحا دينا أو دنيا وصار فعليا يصير وجوب الوفاء فعليا أيضا ، وحينئذ فإن وجد موضوع خطاب آخر يصير ذلك الخطاب فعليا أيضا ، فإن قدر المكلف على الجمع بينهما كالصوم والصلاة مثلا فلا إشكال في أنّه يأتي بهما معا ، وان لم يقدر