تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الْبَيْعَ
« 1 » وما ورد في شرائط العوضين والمتعاقدين والأمثلة الفقهيّة كثيرة جدا ، ثم إنّ هذا إنّما يكون في ما إذا كانت النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق وأما إذا كانت العموم من وجه فقد اختلف في ذلك ، فذهب بعضهم إلى معاملة اجتماع الأمر والنهي في المجمع ، وبعضهم إلى معاملة التعارض معه ، ولكن تقدّم منا في مبحث الاجتماع أنّ الضابط في اندراج المجمع في باب الاجتماع كون متعلّقي الأمر والنهي عنوانين مبدئيين كالصلاة والغصب ، لا اشتقاقيين كالعالم والفاسق لاندراجهما في باب التعارض كما عرفت هناك ، وكيف كان فلا كلام بينهم في حمل المطلق على المقيّد في المختلفين إثباتا ونفيا لتحقق التنافي بينهما بنفس النفي والإثبات ، ووجه هذا الحمل هو أظهريّة دليل القيد من المطلق .

والصورة الثانية : أن يكونا مثبتين

بأن يكون كلّ منهما مشتملا على الأمر كما إذا قال : ( أكرم العالم ) و ( أكرم العالم النجفي ) فإنّ الحمل فيها منوط بالتنافي بينهما وهو موقوف على كون المطلوب فيهما صرف الوجود ، إذ لو كان المطلوب فيهما مطلق الوجود لم يتحقق التنافي بينهما كما إذا تعدّد السبب ، بأن قال : ( إن ظاهرت فأعتق رقبة ) و ( إن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة ) فإنه لا تنافي بين مطلوبيّة عتق مطلق الرقبة وبين مطلوبيّة عتق خصوص المؤمنة . وبالجملة ، فالتنافي في المثبتين منوط بمطلوبيّة صرف الوجود ، فلا بدّ في إحراز التنافي فيهما من إحراز مطلوبيّة صرف الوجود ، إما من نفس الدليلين كما إذا قال : أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، فإنّ التنوين يدل على الوحدة وكون المطلوب عتقه وجودا واحدا ، وكما إذا قال : إن ظاهرت فأعتق رقبة وإن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ، فإنّ وحدة السبب تكشف عن وحدة الحكم . وإمّا من الخارج ، كما إذا
هامش
( 1 ) البقرة : 275
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 415 | السيد محمود الشاهرودي