تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الطبيعي الماهية اللا بشرط المقسمي يلزم صدقه على الموجودات الخارجيّة وعلى الماهية المشروطة بعدم الوجود الخارجي ، كماهية الإنسان التي يحمل عليها المعقول الثانوي كالنوع ، فلا بدّ من أن يكون الجامع بين الماهية بشرط الوجود وبينها بشرط لا عن الوجود نفس الماهية المبهمة المسماة باللا بشرط المقسمي . وبالجملة فالموضوع له في أسماء الأجناس هو ذات الماهية التي ليست إلّا هي ولا تكون متعلّقة لحكم من الأحكام ، ولا يترتّب عليها أثر من الآثار ، وهذا المعنى هو المسمّى باللا بشرط المقسمي ، وأمّا الذي يترتّب عليه الأثر ويتعلّق به الحكم الشرعي من التكليفي والوضعي سواء كان موضوعا للحكم أم متعلّقا له فهو الماهية الموجودة بحيث يكون وجودها دخيلا في الحكم وجزء لموضوعه ، إذ الإطاعة والعصيان والثواب والعقاب لا تترتّب إلّا على الموجود الخارجي ، فالماهية الموجودة في الخارج إن لوحظت لا بشرط عن الخصوصيات والعوارض - كجعل المكلف موضوعا لوجوب الصلاة بلا قيد من فقره وغناه وعدالته وفسقه وغيرها ممّا يعبر عنها بالمحمولات المترتّبة في مقابل وجود الماهية المعبّر عنها بالمحمول الأولي - تسمّى باللا بشرط القسمي وهو المراد بالمطلق ، وإن لوحظت في مقام معروضيّتها للحكم مشروطة بحال من حالاتها ككون المكلف مستطيعا وحرّا في وجوب الحج تسمّى بالماهية بشرط شيء ، والحاصل أنّ الإطلاق والتقييد لا يلاحظان إلّا في الماهية الموجودة وهي اللا بشرط القسمي دون الماهية اللا بشرط المقسمي كما عرفت .

المطب الرابع : [ الفرق بين الإطلاق البدلي والإطلاق الشمولي ]

أنّ المراد بالإطلاق في جميع الموارد معنى واحد وهو الإرسال غايته أنّ متعلّقه تارة يكون صرف الوجود كما في مثل ( رقبة ) في قوله : ( أعتق رقبة ) ممّا يدل بتعدّد الدال على الوحدة وكون المطلوب فردا واحدا من الطبيعة ، كما لو قلنا : إنّ لفظ رقبة مثلا وضع لنفس الماهية والتنوين للوحدة ، كدلالة علامة