تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الخارج كمقدّمات الحكمة أو غيرها ، ولو كان جزء للمدلول بحيث يدل عليه نفس اللفظ يلزم عدم الوجه في تقدّم العام على المطلق الشمولي ، لكون الشمول في كلّ منهما مستندا إلى نفس اللفظ مع أنّ من المسلّم ظاهرا تقدّم الأوّل على الثاني لكون الشمول في العام مستندا إلى نفس اللفظ ، كقوله : ( أكرم كلّ عالم ) فإنّ دلالة كلّ على استيعاب الأفراد تستند إلى اللفظ ، وكون الشمول في المطلق الشمولي بمقدّمات الحكمة التي من مقدّماتها عدم ما يصلح للبيانيّة والعام صالح لها فلا تجري مقدّمات الحكمة في المطلق ، فالعموم في العام يستفاد من نفس لفظ العام ، وفي المطلق يستفاد من مقدّمات الحكمة ، فالعام والمطلق يفترقان من هذه الجهة ، وإن كانا يشتركان في جهة أخرى وهي أنّ استفادة العموم الأحوالي في مصب العام منوطة بمقدّمات الحكمة كإناطة استفادة الإطلاق الأحوالي في المطلق ، غاية الأمر أنّ المطلق محتاج إلى مقدّمات الحكمة في جهتين معا وهما الإطلاق الأفرادي والإطلاق الأحوالي ، والعموم محتاج إلى مقدّمات الحكمة في جهة واحدة وهي إطلاق المصب من حيث الحالات ، ففي قوله : ( أكرم كلّ عالم ) يستفاد استيعاب الأفراد من زيد وعمرو وغيرهما من أفراد طبيعة العالم من لفظة ( كلّ ) ، وأمّا الإطلاق الأحوالي للأفراد ككونهم عادلين أو متمولين وهكذا فيستفاد من مقدّمات الحكمة كما لا يخفى . ويؤيد كون المعنى الموضوع له في أسماء الأجناس نفس الطبيعة المهملة ، وخروج الارسال عن حيّز الموضوع له ، كيفيّة وضع الأعلام الشخصيّة ، فإنّه لا ريب في أنّ واضع لفظ زيد لشخص معين لم يضع لفظ زيد إلّا للذات المتشخصة بكونه ابن عمرو مثلا من دون جعل الارسال من حيث الحالات كغناه وفقره وعدله وفسقه وغيرها قيدا للمعنى الموضوع له ، بحيث يكون الإرسال جزء للمعنى ومدلولا عليه بنفس اللفظ ، ولا فرق في هذه الجهة بين اسم الجنس وبين علم الشخص وإن كان بينهما فرق من حيث كون الإرسال في اسم الجنس في كلّ من