الأفراد والحالات ، وكون الارسال في علم الشخص بالنسبة إلى الحالات فقط ، إذ لا يتصور الإطلاق الأفرادي في الأعلام الشخصيّة ، ولكنه ليس بفارق في الجهة المبحوث عنها في المقام كما لا يخفى .
المطلب الثاني : [ كون الإطلاق من صفات المعنى والمدلول دون اللفظ ]
أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الإطلاق من صفات المعنى والمدلول دون اللفظ ، فاتصاف اللفظ به يكون بالتبع والعناية .
المطلب الثالث : [ في أنّ المراد بالإطلاق هو الماهية اللا بشرط القسمي ]
أنّ المراد بالإطلاق - الذي يقال تارة : إنّ للفظ إطلاقا ، وأخرى : أنّه ليس له إطلاق - هو الماهية « 1 » اللا بشرط القسمي دون المقسمي ، ضرورة أنّ مصب الإطلاق سواء كان موضوع التكليف كالمستطيع أم متعلّقه كالصلاة وغيرها لا يترتّب عليه الأثر إلّا في ظرف وجوده من غير فرق في ذلك بين الأحكام التكليفيّة والوضعيّة ، فتكون اللابشرطيّة بالإضافة إلى الصفات الخارجيّة ، فإطلاق العالم في قولنا : ( أكرم عالما ) عبارة عن عدم اشتراط وجوب الإكرام بشيء من صفاته الوجوديّة ، فيجب إكرام العالم سواء كان عادلا أم لا ، وسواء كان هاشميا أم لا وسواء كان غنيا أم لا ، إلى غير ذلك من أوصافه ومقارناته ، كبرودة الهواء وحرارتها والليل والنهار وقدوم الحاج والزوار وغير ذلك ، كما أنّ المراد بالكلي الطبيعي الذي يكون جامعا بين الأفراد الخارجيّة هو هذه الماهية اللّابشرط القسمي لا الماهية اللا بشرط المقسمي كما نسب إلى المحقق السبزواري قدّس سرّه ضرورة أنّ الكلي الطبيعي وهو الجامع بين الأفراد المشتركة في حقيقة واحدة يستحيل أن يكون جامعا بين المفهوم وبين المصداق ، فعلى تقدير كون الكلي
هامش
( 1 ) وقد رجع قدّس سرّه عمّا اختاره سابقا من أنّ المطلق هو نفس الماهية لا بشرط المقسمي راجع صفحة 381 ، ويمكن أن يكون مراده انّ الموضوع له هو الماهية لا بشرط المقسمي لا الإطلاق فإنّه لا بشرط القسمي الذي يستفاد من دالّ آخر فلا ينافي ما ذكره هنا ( لجنة التحقيق ) .