تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
متعلّقه كالصلاة مطلقا ومرسلا عن الزمان والزماني بمعنى عدم دخل زمان وزماني فيه يكون مطلقا بالنسبة إلى الزمان والزماني ، وإن لوحظ مقيّدا بالزمان والزماني ككونه في يوم كذا وحالة خاصة من كونه حرا أو غنيّا أو غير ذلك يكون مقيّدا وبشرط شيء . ثم ما يكون دخيلا تارة يكون وجوده دخيلا فيكون قيدا وجوديا ، وأخرى يكون عدمه دخيلا فيكون قيدا عدميا ، فالتقسيم حينئذ يكون ثنائيا ، لأنّ كلّ ما يلاحظ من الزمان والزماني إمّا له دخل وإمّا لا دخل له ، فإن كان له دخل سواء كان لعدمه دخل أم لوجوده دخل يكون الموضوع أو المتعلّق بشرط شيء ، وإن لم يكن له دخل لا وجودا ولا عدما فيكون لا بشرط ، فالماهية المتعلّقة للحكم الشرعي إمّا لا بشرط وإمّا بشرط شيء ولا ثالث لهما ، وإن كانت باعتبارات أخر منقسمة إلى ثلاثة أقسام كما قسمها إليها الفلاسفة ، ولكنها أجنبيّة عن مراد الأصولي كما عرفت . وعلى كلّ حال فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الإطلاق أمر عدمي لكونه عدم الدخل وعدم التقييد بالزمان أو الزماني ، والتقييد أمر وجودي فلا يكون التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل التضاد لعدم كونهما وجوديين ، فيدور الأمر بين كون التقابل بينهما تقابل الإيجاب والسلب وبين كونه العدم والملكة .

في التقابل بين الإطلاق والتقييد :

[ جريان البراءة بناء على كون النسبة التقابل بين الملكة والعدم ]

ولمّا كانت فائدة مهمة اصوليّة وهي جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين مترتّبة على كون التقابل بين الإطلاق والتقييد هو العدم والملكة - إذ على تقدير كون التقابل بينهما الإيجاب والسلب يلزم كون البراءة في الأقل والأكثر مثبتا ، لأنّ ارتفاع أحد النقيضين يستلزم وجود الآخر لاستحالة ارتفاعهما ، وأصل البراءة الذي هو أضعف الأصول لا يكون مثبتها حجة - اقتضت تنقيح الكلام في أنّ