تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
التثنية على فردين من الطبيعة ، وعلامة الجمع على أفراد من تلك الطبيعة ، أو قلنا : بكون مجموع اللفظ والتنوين موضوعا لفرد واحد من الطبيعة فيكون الدال على الوحدة واحدا ، وعلى كلّ حال فمتعلّق الارسال إن كان صرف الوجود تكون نتيجة الإطلاق الإطلاق البدلي نظير ما دلّ على الرجوع إلى الفقيه والتيمم بالتراب ، فإنّ المطلوب هو الرجوع إلى أحد الفقهاء تخييرا في صورة التساوي دون اعلميّة أحدهم ، فالرجوع إلى أحد المجتهدين المتساويين في الفضيلة والمختلفين في الفتوى مستند إلى نفس دليل التقليد ، فلا يرد أنّ مقتضى طريقيّة الفتوى هي سقوط فتوى كلّ منهما عن الاعتبار ودليل التخيير مختص بالخبرين المتعارضين . وأخرى يكون وجود الماهية لا فردا واحدا ، فإن كان متعلّق الإرسال صرف الوجود يستفاد منه الإطلاق البدلي ، وإن كان متعلّقه وجود الماهية كقوله أكرم العالم يكون نتيجته الإطلاق الشمولي ، فالإطلاق في كلّ من البدلي والشمولي بمعنى واحد وهو الإرسال والاختلاف يكون في المتعلّق ، وهذا لا يوجب اختلافا في نفس معنى الإطلاق ، نظير ما تقدّم في العام البدلي والاستغراقي من كون الفرق بينهما في الحكم العارض عليهما ، وإلّا فالعموم وهو الشمول في كليهما بمعنى واحد .

المطلب الخامس : [ الاطلاق في المعاني التركيبيّة والمعاني الحرفيّة ]

أنّ الإطلاق كما يتطرق في المعاني الافراديّة من الأجناس والأعلام على ما عرفت وغيرهما كالأوامر التي يقتضي إطلاقها العينيّة والتعيينيّة والنفسيّة كذلك يتطرق في المعاني التركيبيّة ، كربط جملة بجملة أخرى مثل ربط الجملة الجزائيّة بالجملة الشرطيّة ، كما إذا قال : ( إن جاءك زيد فأكرمه أو يجب إكرامه ) فإنّ الإطلاق يلاحظ في مقام الربط ، فإن لم يقيّد الربط المزبور بقيد يكون قضيّة الإطلاق انحصار الموضوع الموجب للانتفاء عند الانتفاء المسمّى بالمفهوم ، وأنّ الإطلاق هنا نتيجته التضييق لانحصار الموضوع في ما ذكر في القضيّة ، كما أنّ نتيجة الإطلاق في العقود هي التضييق ، كقولهم : إنّ إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ،