تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فإذا كان الدرهم مشتركا بين نقدي مملكتين وقال البائع بعتك هذا الكتاب مثلا بدرهم ، فإنّ الإطلاق يضيق دائرة انطباق الدرهم ويختص بالدرهم الرائج في بلده ، إذ لو كان غرضه أحدهما المخير كان عليه البيان بجعل العدل ، بأن يقول : بدرهم مملكتنا أو درهم المملكة الكذائيّة ، نظير التعيّنيّة المستفادة من إطلاق الأمر كما تقدّم في الأوامر فإنّ التعيّنيّة لا تحتاج إلى مزيد بيان بل التخييرية محتاجة إلى جعل العدل . فالمتحصل ممّا ذكرنا أنّ الإطلاق في المعاني الإفراديّة والتركيبيّة من الجمل الخبريّة والإنشائيّة بمعنى واحد وهو السريان ، غايته أنّ نتيجته تختلف تضييقا وتوسعة كما عرفت . وأمّا تطرق الإطلاق في المعاني الحرفيّة فعلى مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه من كونها إيجاديّة - وأنّها لا وجود لها إلّا في موطن الاستعمال ، وأنّه يحصل الربط تكوينا بسببها بين المعاني الاسميّة - لا إشكال في عدم اتصافها بالإطلاق ، ضرورة أنّ الاتصاف بالإطلاق والتقييد فرع لحاظ موردهما ، ومع عدم إمكان اللحاظ لا يمكن تطرق الإطلاق والتقييد إليهما .

المطلب السادس : [ الفرق بين اللا بشرط في هذا المبحث واللا بشرط في المشتق ]

قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اللا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا في المقام يغاير اللا بشرط وبشرط لا في المشتق والمبدأ والجنس والمادة والهيولى والصورة ، لأنّ المراد بها هناك هو اللا بشرط عن الاتحاد وبشرط لا عنه ، بخلاف المقام ، فإنّ المراد بها هنا ، هو اللابشرطيّة بالنسبة إلى العوارض الخارجيّة المعبّر عنها بالمحمولات المترتّبة والملحوظ في المشتق ومبدئه هو اللا بشرط وبشرط اللائيّة بالنسبة إلى الاتحاد مع المعروض المساوق للوجود الذي هو من المحمولات الأوليّة فمراد الأصولي بالإطلاق والتقييد هو اللا بشرط عن الحالات والعوارض والزمان وبشرط شيء ، فإن لوحظ موضوع الحكم كالفقيه بالنسبة إلى جواز التقليد أو