الكلمة إلى الاسم والفعل والحرف ، والماء إلى الجاري والمحقون وغيرهما وهكذا ، ولا إشكال في وجود المقسم في جميع الأقسام .
ثم إنّ المراد باللا بشرط وبشرط لا في بحث المطلق والمقيّد كما عرفت هو لحاظهما بالنسبة إلى الطواري والعوارض كالغنى والفقر والإيمان وغيرها ، فإذا لوحظت الماهية ولم يلاحظ معها شيء من العوارض كلحاظ الرقبة وعدم لحاظ الإيمان والكفر والزنجيّة وغيرها من طوارئها معها تسمّى باللا بشرط ، وإذا لوحظت مقيّدة ببعض عوارضها كلحاظ الرقبة مقيّدة بالإيمان مثلا تسمّى بالماهية بشرط شيء .
وهذا بخلاف اللا بشرط وبشرط لا في باب المشتق ومبدئه ، فإنّ المراد من كون المبدا بشرط لا هو لحاظ المبدأ بما أنّه عرض غير محمول لا بما أنّه متحد مع المحل ، والمراد من كون المشتق لا بشرط هو لحاظ المبدا بما أنّه متحد مع المحل ، ومن المعلوم أنّ المبدا وهو العرض الموجود قابل للحمل على محله فيصحّ أن يقال : زيد عالم أو مفترس أو تقي أو شقي .
فتحصّل ممّا ذكرنا مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : [ تحرير محل النزاع في المطلق ]
أنّ محل النزاع في المطلق هو المعنى الذي وضع له اللفظ ، فقيل : إنّ أسماء الأجناس وضعت للطبائع المقيّدة بالسريان ، فقولنا : توضأ بالماء أو تيمم بالصعيد بمنزلة قولنا توضأ بأي فرد من أفراد الماء وتيمم بأي فرد من أفراد الصعيد ، فيكون السريان والشيوع جزء لمدلول اللفظ بحيث يكون اللفظ دالا عليه بالوضع كدلالة ألفاظ العموم مثل ( كلّ ) ( وجميع ) وشبههما على الشمول والاستيعاب ، فلا حاجة حينئذ في استفادة الإطلاق أي السريان إلى إجراء مقدّمات الحكمة .
[ مذهب سلطان العلماء قدّس سرّه من وضع الأسماء الأجناس لذات الطبيعة ]
وقيل : إنّ أسماء الأجناس وضعت لنفس الطبائع المهملة المبهمة - وهو