المحمولات الثلاثة ثابتة لخصوص الرجعيات . ولكن هذا التوهم فاسد لانفصال كلّ من تلك المحمولات عن الآخر ، فلا يكون قوله :
وَبُعُولَتُهُنَّ
ممّا يصلح للقرينيّة على التصرف في المطلّقات بالنسبة إلى محموليها الآخرين ، نظير الأحكام المتعدّدة المجتمعة في رواية واحدة ، كحديث الأربعمائة المشتمل على أربعمائة حكم فإذا قيد أحد أحكامها بقيد ، فهل يتوهم تقيد سائر الأحكام بذلك القيد بجعله صالحا لتقييد سائر أحكامه « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : هذا الكلام لا بأس به بالنسبة إلى الموضوعات المتعدّدة كما في حديث أحمد بن حنبل الجامع لأقضية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإنه لا مجال لتوهم تقيد جميع أحكامها بما قيد به حكم واحد منها . وأما بالنسبة إلى أحكام متعدّدة لموضوع واحد كما في آية :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ . . .فالحق صلاحيّة قوله تعالى :وَبُعُولَتُهُنَّ . . .لتخصيص المطلقات في المحمولين الأولين أيضا بالرجعيات ، فتكون الأحكام الثلاثة ثابتة للرجعيات فقط ، هذا لكن الذي يسهل الخطب وضوح الأحكام ببركة الأخبار فلا حاجة إلى التمسك بأصالة العموم في المطلّقات كما . . .